في مشهد يعكس الانقسام الاقتصادي المدمر، تواصل أسواق الذهب اليمنية إبهار المراقبين بفجوة سعرية خيالية تصل إلى 146 ألف ريال للجرام الواحد من عيار 21 بين العاصمتين عدن وصنعاء، في ظاهرة تحول التاجر الذكي إلى مليونير وتدفع المواطن العادي إلى هاوية الإفلاس.
كشفت البيانات الرسمية ليوم الإثنين 12 يناير 2026 عن سيناريو اقتصادي مرعب: بينما يدفع سكان عدن 214 ألف ريال لقاء جرام واحد من الذهب عيار 21، يحصل نظراؤهم في صنعاء على نفس الجرام مقابل 68 ألف ريال فقط، بفارق يتجاوز 215% في نفس اللحظة.
تتضاعف المأساة الاقتصادية مع أسعار الجنيه الذهبي، حيث يباع في عدن بـ 1.65 مليون ريال مقارنة بـ 534 ألف ريال في صنعاء، بفجوة تزيد عن مليون ريال كامل تعكس عمق الشرخ النقدي بين شطري البلاد.
تفاصيل الكارثة السعرية:
- عدن: الذهب عيار 21 يتراوح بين 204-214 ألف ريال، وعيار 18 بين 163-166 ألف ريال
- صنعاء: نفس الأعيرة تباع بـ 65-68 ألف و54-55 ألف ريال على التوالي
- عالمياً: الأونصة الذهبية سجلت 4,511 دولار، ما يفاقم التضخم المحلي
تنعكس هذه الأرقام الصادمة على واقع مؤلم يعيشه ملايين اليمنيين، حيث تحولت عملية ادخار بسيطة في الذهب إلى مقامرة محفوفة بالمخاطر، بينما تفتح أبواباً ذهبية أمام المضاربين القادرين على تحمل مخاطر التنقل بين المناطق.
تواصل الأسعار تقلباتها الجنونية وفقاً لقوانين العرض والطلب، في مؤشر خطير على فقدان الدولة السيطرة على أدواتها النقدية، ما يهدد بمزيد من التدهور الاقتصادي في بلد يصارع للبقاء وسط أطول حرب أهلية في تاريخه الحديث.