فجوة مذهلة تكشف انقسام اليمن النقدي: بينما يتداول الدولار الأميركي في العاصمة عدن بـ1617 ريالاً، ينخفض سعره في صنعاء إلى 534 ريالاً فقط - فارق يتجاوز 200% يعكس عمق التشرذم الاقتصادي الذي يعيشه البلد منذ سنوات.
تشهد أسواق الصرافة اليمنية صباح الإثنين 12 يناير 2026 استقراراً غير مألوف في تعاملات العملة المحلية، مدفوعة بالجهود المتواصلة التي ينفذها البنك المركزي بالعاصمة عدن لكبح جماح المضاربات وتهدئة تقلبات السوق العنيفة.
أسعار الصرف الحالية تكشف واقعاً صادماً:
- في عدن وحضرموت: الدولار يسجل 1617-1632 ريالاً، والريال السعودي 425-428 ريالاً
- في صنعاء: الدولار ينخفض إلى 534-536 ريالاً، والريال السعودي 139.8-140.2 ريال
هذا التباين الحاد في أسعار الصرف يعني أن المواطن في صنعاء يستطيع شراء ما يقارب ثلاثة دولارات بالمبلغ الذي يحصل به نظيره في عدن على دولار واحد فقط، مما يخلق تحديات اقتصادية معقدة للتجارة البينية والتحويلات المالية.
النجاح المؤقت لسياسات البنك المركزي في ضبط السوق يأتي وسط ترقب حذر من المتداولين، الذين يخشون من هشاشة هذا الاستقرار في ظل استمرار الانقسام السياسي والاقتصادي الذي يمزق البلاد منذ عام 2016.