35 سنتيمتراً - بطول مسطرة مدرسية كاملة - هذا ما استخرجه أطباء مستشفى جازان العام من أمعاء طفلة تبلغ 14 عاماً، في عملية جراحية طارئة أنقذتها من موت محقق وسط حالة من التسمم الدموي الحاد.
دخلت المراهقة قسم الطوارئ وهي تعاني آلاماً مبرحة في البطن، لتكشف الفحوص المتقدمة والأشعة المقطعية عن كتلة ضخمة مصحوبة بالتهابات وتجمعات قيحية داخل تجويفها البطني، في حالة طبية نادرة لا تحدث إلا لشخص واحد من كل 200 ألف إنسان حول العالم.
قاد الدكتور خالد اليحياوي، استشاري جراحة الجهاز الهضمي والمناظير، فريقاً طبياً متخصصاً نجح في:
- استئصال الورم بالكامل باستخدام تقنيات المناظير المتقدمة
- إجراء غسيل شامل للتجويف البطني لإزالة السموم
- إنقاذ حياة الطفلة التي غادرت المستشفى بصحة ممتازة
كشف التحليل النسيجي أن الكتلة المستأصلة كانت عبارة عن ازدواج خلقي كيسي في القولون في حالة انفجار - وهو تشوه خلقي نادر للغاية ينمو منذ الولادة دون أعراض واضحة حتى يصل لمراحل خطيرة.
يمثل هذا الإنجاز الطبي شاهداً على تميز الكوادر الطبية السعودية وجاهزية مستشفيات المملكة للتعامل مع أعقد الحالات الطبية وأكثرها ندرة، مما يعزز مكانة السعودية كمرجع طبي متقدم في المنطقة.