في ضربة مدوية لطموحات أبوظبي الإقليمية، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي يوم الجمعة حل نفسه والهيئات التابعة له، في خطوة اعتبرها محللون سياسيون بمثابة انهيار كامل للمشروع الإماراتي في اليمن وهزيمة نكراء لنفوذ الإمارات في المنطقة.
الإعلان المفاجئ جاء بعد تراجع حاد في النفوذ الميداني للمجلس، حيث تقلص وجوده من السيطرة على معظم المحافظات الجنوبية إلى محافظتي الضالع وسقطرى فقط، بينما نجحت الحكومة المعترف بها دوليًا في تعزيز سيطرتها على الأراضي الجنوبية والشرقية، بما في ذلك العاصمة المؤقتة عدن.
تزامن الإعلان مع تحركات عسكرية وأمنية استثنائية شملت:
- وصول تعزيزات حكومية جديدة إلى عدن
- نقل رسمي للسلطات المحلية إلى الحكومة الشرعية
- إقالة الفريق الركن محسن محمد الداعري من منصب وزير الدفاع
هذا التطور الدراماتيكي يُظهر حجم الإخفاق الإماراتي في ترسيخ مشروعها الانفصالي، بعد سنوات من الدعم المالي واللوجستي للمجلس الانتقالي، والذي بدا وكأنه يتبخر في لحظة واحدة أمام تقدم القوات الحكومية وتماسك الموقف الرسمي اليمني.
المعطيات الرسمية والميدانية تشير إلى أن هذا الإعلان ليس مجرد خطوة تكتيكية، بل اعتراف صريح بفشل المشروع الإماراتي وعجزه عن تحقيق أهدافه في تقسيم اليمن، مما يضع أبوظبي في موقف محرج أمام استثماراتها الضخمة في هذا الملف.