في مشهد مذهل يتحدى كل التوقعات، شهدت أسعار الذهب المصرية انفجاراً حقيقياً بارتفاع 90 جنيهاً للغرام الواحد خلال ساعات معدودة من تعاملات الاثنين، محطمة كل الحسابات رغم تراجع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري.
وصلت أسعار الذهب عيار 21 - الأكثر رواجاً بين المصريين - إلى مستويات قياسية بلغت 5965 جنيهاً للبيع و5930 جنيهاً للشراء، بينما قفز سعر الجنيه الذهبي بواقع 720 جنيهاً ليسجل 47720 جنيهاً للبيع.
جاءت هذه القفزة الصاروخية مدفوعة بموجة عارمة من الارتفاعات في الأسواق العالمية، حيث صعدت أسعار المعدن الأصفر بنسبة 2.4% أو ما يعادل 101.7 دولار لتصل إلى 4434 دولاراً للأونصة، وسط توترات جيوسياسية متصاعدة في كوبا وفنزويلا وإيران.
أسعار تحرق الجيوب
شملت موجة الارتفاعات جميع عيارات الذهب دون استثناء:
- عيار 24: قفز 103 جنيهات ليصل إلى 6817 جنيهاً للبيع و6777 جنيهاً للشراء
- عيار 22: ارتفع 94 جنيهاً ووصل إلى 6249 جنيهاً للبيع و6213 جنيهاً للشراء
- عيار 18: تقدم 77 جنيهاً ليبلغ 5113 جنيهاً للبيع و5083 جنيهاً للشراء
وفي تطور لافت، حدثت هذه الطفرة السعرية في وقت شهد فيه الدولار الأمريكي تراجعاً مقابل الجنيه المصري، حيث تراوحت أسعار الصرف بين 47.28 و47.65 جنيه للشراء.
ملاذ آمن وسط العواصف
يواصل المعدن الأصفر ترسيخ مكانته كوسيلة ادخار آمنة للمصريين، خاصة في ظل عدم استقرار أسعار الصرف والاضطرابات الجيوسياسية التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط والعالم.
وتوقع إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، استمرار ارتفاع أسعار الذهب خلال عام 2026، مشيراً إلى أن عام 2025 شهد ارتفاعاً تجاوز 60%، وأن الأحداث العالمية المؤثرة ستواصل تأثيرها خلال العام المقبل.
وأشاد واصف بالتطور الملحوظ في صناعة الذهب المصرية، مؤكداً أن المنافسة الإيجابية بين المصانع والتعاون فيما بينها يدفع الصناعة نحو مستويات أفضل، حيث تبادر المصانع لمساعدة بعضها البعض عند مواجهة أي تحديات في الإنتاج.