ثلاثة عشر لقباً مقابل ثلاثة فقط - هكذا يبدو ميزان القوى التاريخي في السوبر الفرنسي، لكن الأرقام قد تكذب عندما يلتقي باريس سان جيرمان وأولمبيك مارسيليا غداً الخميس في ستاد جابر الدولي بالكويت، ضمن النسخة الثلاثين من بطولة كأس السوبر المحلي.
تشهد الأراضي الكويتية صراعاً محتدماً بين قطبي الكرة الفرنسية، حيث يسعى العملاق الباريسي لمحو عار الهزيمة المدوية التي تلقاها من مارسيليا في الدوري بهدف نظيف يوم 22 سبتمبر الماضي على ملعب فيلودروم، فيما يطمح النادي الجنوبي لتأكيد تفوقه وإثبات أن انتصاره لم يكن مجرد صدفة عابرة.
دولة الكويت تصبح بذلك الدولة العربية الرابعة التي تحتضن هذا الحدث الاستثنائي، عقب تونس في 2010 والمغرب في 2011 و2017 وقطر الموسم المنصرم، في إطار استراتيجية توسيع نطاق الكرة الفرنسية عربياً.
يقود الإسباني لويس إنريكي - الحائز على جائزة أفضل مدرب عالمياً العام الماضي - آلة باريس الهجومية المدعومة بنجوم من عيار عثمان ديمبلي (الفائز بجائزتي الكرة الذهبية وذا بيست لأفضل لاعب في 2025) وخفيتشا كفاراتسخيليا وديزيريه دوي، بهدف استعادة الهيبة المفقودة.
في المقابل، يثق الإيطالي روبرتو دي تشيربي بتشكيلة متوازنة تضم خبرات مثل الأرجنتيني جيرونيمو رولي والفرنسي بنجامين بافارد، إلى جانب أسلحة هجومية مميزة كالجابوني بيير إيمريك أوباميانج والإنجليزي ماسون جرينوود.
غيابات مؤثرة تطال الصفوف الباريسية، حيث يفتقد الفريق لخدمات النجم المغربي أشرف حكيمي المنشغل مع منتخب بلاده في كأس أمم أفريقيا استعداداً لمواجهة الكاميرون، بالإضافة لحارس المرمى الروسي ماتفي سافونوف المصاب بكسر في الإصبع منذ نهائي كأس القارات.
تاريخياً، يهيمن باريس على هذه البطولة برصيد مذهل من 13 تتويجاً مقابل 3 ألقاب لمارسيليا، لكن الذكريات تشير لقدرة الفريق الجنوبي على المفاجآت، خاصة وأن آخر مواجهة مباشرة بينهما في السوبر شهدت انتصار مارسيليا عام 2010.