7500 دينار تونسي - هذا المبلغ الصاعق هو ما يحتاجه المواطن التونسي اليوم لأداء فريضة العمرة خلال النصف الثاني من شهر رمضان المقبل، في ارتفاع جنوني يثير تساؤلات حادة حول تحول المناسك المقدسة إلى امتياز طبقي.
كشف سامي بن سعيدان، نائب رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار، في حديث صريح لإذاعة إكسبراس إف إم أمس الثلاثاء، عن تفاصيل مرعبة حول تكلفة رحلة العمرة التي باتت تفوق قدرة الطبقة المتوسطة.
ليلة واحدة تكلف راتب شهر كامل:
- 420 دينار تونسي تكلفة الإقامة لليلة الواحدة في فندق اقتصادي بمكة
- ما بين 2800 إلى 3000 دينار لتذاكر الطيران وحدها
- إمكانية توفير 1000 دينار عبر الحجز المبكر أو اختيار فنادق بعيدة عن الحرم
وأوضح المسؤول أن هذا الارتفاع الصاروخي مرتبط بقوانين العرض والطلب، حيث يشهد الطلب على العمرة ذروته المطلقة خلال العشر الأواخر من رمضان، مما يدفع الأسعار نحو مستويات قياسية.
الأرقام تكشف حقيقة صادمة: تكلفة العمرة الحالية تعادل راتب موظف تونسي متوسط لمدة سبعة أشهر كاملة، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول إمكانية الوصول العادل لبيت الله الحرام.
وبينما تتصاعد الأسعار تدريجياً مع اقتراب الشهر الكريم، تواجه العائلات التونسية معضلة حقيقية: إما التضحية بمدخراتها أو تأجيل حلم العمرة لموسم آخر أقل كلفة.