عندما تسيطر شبكة من 92 شركة على اقتصاد منطقة بأكملها وتوظف أكثر من 35 ألف إنسان عبر 9 دول، فإن قصة مؤسسها تستحق أن تُروى. هايل سعيد أنعم، الطفل الذي غادر قرية قرض النائية في جبال تعز عام 1915 وهو لا يملك سوى حلم بحياة أفضل، تحول إلى قوة اقتصادية هائلة غيّرت خريطة التجارة في الشرق الأوسط.
انطلقت الإمبراطورية التجارية من متجر صغير في المعلا بعدن عام 1938، بعد رحلة كفاح امتدت 23 عاماً بدأت برعي الأغنام في قرية نائية، مروراً بالعمل في ميناء مرسيليا الفرنسي حيث اكتسب خبرات تجارية حاسمة شكلت مستقبله.
شهدت السبعينيات نقلة نوعية عندما أقام أول مصنع للقطاع الخاص اليمني في تعز، بعد انتقاله من عدن نتيجة ضغوط سياسية. هذه النواة الصناعية تطورت لتصبح كونسورتيوم عملاق يمتد من السعودية والإمارات شرقاً إلى المملكة المتحدة غرباً، ومن ماليزيا وإندونيسيا جنوباً إلى مصر شمالاً.
- التنويع الاستراتيجي: غطت استثماراته قطاعات الأغذية والزراعة والصناعة والخدمات والتمويل
- البعد الاجتماعي: أسس مؤسسة خيرية تركز على التعليم والصحة والتنمية
- الدور التاريخي: ساهم في تمويل ثورة 26 سبتمبر 1962 في شمال اليمن
- الإرث المستمر: تواصل المجموعة نشاطها تحت إدارة الجيل الثاني والثالث منذ وفاته في أبريل 1990
ما جعل هذا الرجل استثنائياً ليس فقط حجم إمبراطوريته، بل فلسفته في الجمع بين النجاح التجاري والمسؤولية الاجتماعية، حيث خصص جزءاً من ثروته لبناء المدارس والمساجد، مؤكداً أن النجاح الحقيقي يُقاس بالأثر الإيجابي على المجتمع.