فجوة صادمة تبلغ 200% تفصل بين سعر الدولار في مدينتين يمنيتين، حيث يحتاج المواطن في عدن إلى 1623 ريالاً لشراء دولار واحد، بينما يكفيه 539.5 ريال فقط في صنعاء لنفس الغرض - وهو فارق يصل إلى 1083.5 ريال للدولار الواحد.
تكشف أحدث أسعار الصرف عن كارثة اقتصادية حقيقية تعصف بالريال اليمني، إذ سجل الدولار الأمريكي مستويات قياسية في عدن عند 1631 ريالاً للبيع و1615 ريالاً للشراء، مقابل 542 ريالاً للبيع و537 ريالاً للشراء في صنعاء.
أما الريال السعودي فقد واصل ارتفاعه المدمر، مسجلاً 428 ريالاً يمنياً للبيع في عدن مقابل 425 ريالاً للشراء، بينما استقر في صنعاء عند 141.5 ريال للبيع و140.5 ريال للشراء - بفارق يتجاوز الـ280 ريالاً يمنياً.
هذا التباين الجنوني يعني أن:
- راتباً شهرياً قدره مليون ريال يساوي 616 دولاراً في عدن مقابل 1853 دولاراً في صنعاء
- تكلفة السلع المستوردة في عدن أصبحت ثلاثة أضعاف نظيرتها في صنعاء
- المواطن العدني يدفع ثمناً باهظاً مقابل كل دولار يحتاجه للتجارة أو السفر
يأتي هذا الانهيار المدوي نتيجة الانقسام المستمر في البنك المركزي اليمني بين عدن وصنعاء، والذي خلق واقعاً اقتصادياً مؤلماً يهدد بتقسيم اليمن إلى كيانين اقتصاديين منفصلين تماماً.
الأزمة المتفاقمة تضع ملايين اليمنيين أمام كابوس يومي، حيث تحولت العمليات المالية البسيطة إلى معضلة حقيقية تتطلب التعامل مع عملتين مختلفتين في دولة واحدة، مما ينذر بكارثة إنسانية أوسع قد تدفع البلاد نحو انهيار اقتصادي شامل.