100 ألف جنيه - الرقم الذهبي الذي وافق عليه مجلس الشيوخ أمس، والذي سيوفر على المواطنين المصريين آلاف الجنيهات سنوياً كحد إعفاء من الضريبة العقارية، رغم المعارضة الشرسة من وزير المالية أحمد كجوك.
اشتعلت مواجهة نارية داخل قاعة مجلس الشيوخ بين النواب والحكومة، حيث رفض المجلس بقوة مقترح الوزير برفع حد الإعفاء إلى 60 ألف جنيه فقط، وأصر على مضاعفة المبلغ المقترح من الحكومة ليصل إلى 100 ألف جنيه.
وتصاعدت حدة الخلاف عندما أعلن كجوك أن "أقصى حد للزيادة هو 60 ألف جنيه" وأن هذا المبلغ يمثل عبئاً شهرياً على الموازنة، مؤكداً أن الحكومة تسعى لفتح صفحة جديدة مع المواطنين وتحقيق العدالة الضريبية.
لكن النائب أحمد أبو هشيمة رد بحزم قائلاً إن اللجنة تتمسك بزيادة حد الإعفاء إلى 100 ألف جنيه، محذراً من أن "مجلس النواب يستحيل أن يوافق على المادة بهذا الشكل".
النتيجة الحاسمة: وافق مجلس الشيوخ على المادة 18 التي تقر حد الإعفاء عند 100 ألف جنيه للوحدة العقارية التي يتخذها المكلف سكناً رئيسياً له ولأسرته، مع السماح لمجلس الوزراء بزيادة هذا الحد مستقبلاً.
يذكر أن الجلسة انتهت بإرجاء حسم باقي تعديلات مشروع قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008 إلى جلسة مقبلة، وسط ترقب شعبي واسع لهذا القرار الذي يمس مئات الآلاف من أصحاب العقارات.