1094 ريالاً يمنياً - هذا ما يخسره كل مواطن في عدن مقابل الدولار الواحد مقارنة بسكان صنعاء، في مشهد مروع يكشف عمق الكارثة الاقتصادية التي تضرب اليمن بلا رحمة.
وصلت أسعار الصرف يوم الاثنين إلى مستويات صادمة، حيث انهار الريال في عدن ليسجل 1630 ريالاً للدولار الواحد، بينما تمكنت صنعاء من الحفاظ على سعر 536 ريالاً فقط - فجوة تتجاوز 200% تعكس انقساماً اقتصادياً مدمراً بين شطري البلاد.
تحول الحلم البسيط لأي أسرة يمنية في الحصول على 100 دولار تحويلة إلى كابوس حقيقي، ففي حين يحصل المواطن في صنعاء على 53,600 ريال، لا يتلقى نظيره في عدن سوى نفس المبلغ رقمياً لكن بقوة شرائية تقل بأكثر من النصف.
- في صنعاء: استقرار نسبي بأسعار 534-536 ريال للدولار
- في عدن: انهيار مروع بأسعار 1617-1630 ريال للدولار
- الريال السعودي: تضاعف ثلاث مرات من 139.8-140.2 في صنعاء إلى 425-428 في عدن
يعيش ملايين اليمنيين اليوم مأساة حقيقية، حيث تتآكل مدخراتهم وتحويلاتهم بوتيرة مرعبة بسبب الانقسام النقدي القاتل الذي يضرب البلاد. فبينما تنعم صنعاء باستقرار نسبي في أسواق الصرف، يواجه سكان عدن جحيماً اقتصادياً يومياً.
تؤكد هذه الأرقام الصاعقة أن اليمن لم يعد دولة واحدة اقتصادياً، بل منطقتان منفصلتان تماماً تعيشان واقعين متضادين. وسط هذا الانهيار، يحذر متعاملون في السوق من استمرار التدهور خلال الأسابيع القادمة، خاصة في عدن التي تشهد تقلبات أكبر نتيجة الضغوط السياسية والاقتصادية المتفاقمة.
في مشهد يثير الشفقة، تضطر الأسر اليمنية لإعادة حساب ميزانياتها كل صباح، وتواجه صعوبات جمة في تأمين احتياجاتها الأساسية من غذاء ودواء، بينما ترتفع التكلفة الحقيقية للحياة بشكل جنوني في المناطق الأكثر تضرراً.