الرئيسية / مال وأعمال / عاجل: انهيار تحالف السعودية والإمارات في اليمن... صراع الأمن القومي يشعل الخليج!
عاجل: انهيار تحالف السعودية والإمارات في اليمن... صراع الأمن القومي يشعل الخليج!

عاجل: انهيار تحالف السعودية والإمارات في اليمن... صراع الأمن القومي يشعل الخليج!

نشر: verified icon مروان الظفاري 05 يناير 2026 الساعة 03:05 صباحاً

بعد تسع سنوات من القتال المشترك، انهار أطول تحالف عربي في التاريخ الحديث خلال أسابيع قليلة - حين تجاوزت القوى الانفصالية المدعومة من أبوظبي خطاً أحمر فاصلاً بتوسعها العسكري نحو محافظتي حضرموت والمهرة، مناطق تمثل العمق الاستراتيجي للأمن القومي السعودي.

لم تكن التطورات الأخيرة في اليمن مجرد سوء تفاهم بين حليفين، بل لحظة انكشاف نهائي لمسار تصادمي يتراكم منذ سنوات. التحرك الإماراتي الجديد تجاوز إدارة النفوذ المحلي المحدود ليصل إلى محاولة فرض معادلة جديدة تمس جوهر الحدود الشرقية السعودية.

التباين الجذري في تعريف اليمن:

  • الرؤية السعودية: دولة منهارة تحتاج إعادة تركيب ضمن حد أدنى من الوحدة لضمان أمن الحدود الجنوبية
  • المقاربة الإماراتية: ساحة نفوذ مفتوحة تُدار عبر قوى محلية مرتبطة مباشرة وتُجزأ وظيفياً

هذا التناقض البنيوي ظل قابلاً للإدارة حتى انتقلت الإمارات من تثبيت نفوذها الجنوبي إلى الدفع شرقاً نحو حضرموت والمهرة - منطقتان استراتيجيتان تمثلان 40% من مساحة اليمن وتحويان أهم احتياطيات النفط والغاز.

فجوة الثقة المتراكمة غذتها تباينات واضحة في ملفات إقليمية حساسة - من السودان حيث برز اختلاف في مقاربة الصراع، إلى غزة مع اتساع الهوة بين الحذر السعودي والالتصاق الإماراتي بالترتيبات الأمنية الإقليمية الجديدة، وصولاً إلى سوريا والخلافات داخل منظمة أوبك.

العامل الأمريكي لعب دوراً غير مباشر في تعميق الأزمة، مع تزايد الشعور السعودي بأن بعض التحركات الإماراتية تُدار ضمن هامش أمريكي أوسع على حساب توازنات إقليمية حساسة.

صدام نماذج الهيمنة:

النموذج السعودي يقوم على الحفاظ على دولة ضعيفة لكن موحدة باعتبارها أقل كلفة وأكثر قابلية للضبط، بينما النموذج الإماراتي يسعى لتفكيك الدولة إلى وحدات نفوذ وظيفية تُدار عبر وكلاء محليين.

قرار الرياض المضي في إدارة الملف اليمني بصورة أكثر استقلالية جاء كنتيجة مباشرة لتآكل الثقة. السعودية توصلت لقناعة بأن إدارة اليمن عبر مشاريع متوازية جعلتها تتحمل كلفة الفوضى دون امتلاك أدوات ضبطها.

التصعيد السريع لم يكن انفعالاً، بل قراراً سياسياً محسوباً لكسر المسار قبل تحوله لأمر واقع دائم. الدعوة السعودية لمؤتمر حوار في الرياض جاءت كأداة لإعادة التموضع - رسالة أن مركز القرار عاد للرياض.

ثلاثة سيناريوهات محتملة:

  • احتواء الصدام دون حل مع إبقاء اليمن في إدارة أزمة طويلة
  • انتقال سعودي واضح لإعادة الاعتبار لمسار الدولة
  • تحول الخلاف لتنافس مفتوح طويل الأمد يستخدم اليمن كساحة ضغط متبادل

ما يحدث اليوم يعيد إنتاج درس تاريخي متكرر: كل محاولة لإدارة اليمن عبر مراكز قوة متنافسة تنتهي بتآكل الدولة وتدويل الصراع. إما إعادة الاعتبار لمنطق الدولة، أو استمرار الدوران في حلقة صراع تتآكل فيها فرص التسوية عاماً بعد عام.

شارك الخبر