في انقسام اقتصادي مدمر، يشتري نفس الدولار الأمريكي بـ1631 ريالاً في عدن بينما لا يكلف سوى 542 ريالاً في صنعاء - فجوة تتجاوز 200% تحولت إلى كابوس يومي يسحق القدرة الشرائية لملايين اليمنيين.
كشفت بيانات أسواق الصرف اليوم السبت 3 يناير 2026 عن اتساع مدمر للهوة النقدية بين المدينتين اليمنيتين، حيث وصلت تكلفة الحياة في عدن إلى مستويات كارثية مقارنة بالعاصمة صنعاء.
الأرقام الصادمة تحكي قصة مأساة اقتصادية:
- عدن: الدولار يحلق عند 1615 ريالاً للشراء و1631 للبيع
- صنعاء: الدولار مستقر نسبياً عند 537-542 ريالاً
- الريال السعودي: 425-428 في عدن مقابل 140.5-141.5 في صنعاء
هذا التفاوت الجنوني لم يعد مجرد أرقام على شاشات الصرافة، بل تحول إلى معادلة رياضية قاسية تحكم كل تفاصيل الحياة - من رغيف الخبز إلى لتر البنزين، ومن فاتورة الكهرباء إلى التحويلات المالية التي تعتمد عليها آلاف الأسر.
الاستقرار النسبي في صنعاء، كما يؤكد متابعون، لا يعكس تحسناً حقيقياً في الاقتصاد، بل نتيجة نظام رقابي صارم على تداول العملات الأجنبية، بينما تعاني عدن من ضعف الرقابة وارتفاع الطلب على النقد الأجنبي وسط تراجع الموارد.
خبراء اقتصاديون يدقون ناقوس الخطر: استمرار هذا الوضع دون معالجات جذرية سيعمق الأزمة أكثر، محذرين من أن أي صدمة جديدة في أسواق الصرف ستنعكس فوراً على أسعار السلع الأساسية التي تشهد أصلاً ارتفاعات متتالية لا تتناسب مع مستويات الدخل المتدهورة.
الواقع المرير: اليمن يتحول تدريجياً إلى دولتين اقتصادياً داخل حدود جغرافية واحدة، والمواطن البسيط يدفع الفاتورة الأغلى في هذه المعادلة المعقدة.