في مشهد يلخص عمق الكارثة الاقتصادية اليمنية، كشفت أسعار الصرف المسجلة يوم السبت عن فجوة مرعبة تتجاوز 1080 ريالاً للدولار الواحد بين العاصمتين صنعاء وعدن.
وبينما يتداول الدولار الأمريكي في أسواق صنعاء بين 534-536 ريالاً، يقفز سعره في عدن إلى مستوى صادم يتراوح بين 1617-1630 ريالاً، مما يعني أن نفس المبلغ بالدولار يحمل قوة شرائية مختلفة تماماً حسب المنطقة الجغرافية.
هذا التفاوت الجنوني، الذي يقارب نسبة 300%، يضع اليمنيين أمام واقع مؤلم: بلد واحد بعملتين مختلفتين فعلياً، حيث تتحول عمليات التنقل بين المدن إلى مغامرات مالية محفوفة بالمخاطر.
أرقام تحكي مأساة:
- الريال السعودي يواجه نفس المصير: 139.8-140.2 ريال يمني في صنعاء مقابل 425-428 في عدن
- فارق يزيد على 1000 ريال للدولار الواحد يعكس انقساماً اقتصادياً عميقاً
- أسعار متقلبة باستمرار تزيد من معاناة المواطنين والتجار على حد سواء
وتشير التطورات إلى أن الانقسام الإداري والسياسي المستمر منذ سنوات قد ترجم نفسه إلى انهيار نقدي حقيقي، مما يجعل التحويلات النقدية والتجارة بين مناطق البلاد الواحد عملية معقدة ومكلفة.
المشهد الاقتصادي الراهن ينذر بتداعيات خطيرة قد تشمل توقف التجارة الداخلية وزيادة معاناة ملايين اليمنيين الذين يعتمدون على التحويلات من الخارج أو التجارة بين المحافظات لتأمين احتياجاتهم الأساسية.