الرئيسية / شؤون محلية / لماذا صدقنا خبر تخفيض أرامكو للأسعار دون تفكير؟ علم النفس يكشف السر
لماذا صدقنا خبر تخفيض أرامكو للأسعار دون تفكير؟ علم النفس يكشف السر

لماذا صدقنا خبر تخفيض أرامكو للأسعار دون تفكير؟ علم النفس يكشف السر

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 03 يناير 2026 الساعة 07:30 صباحاً

في غضون ساعات قليلة، انتشر خبر مزيف عن تخفيض أرامكو لأسعار البنزين كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي، وصدقه الآلاف دون تردد. لكن الحقيقة المؤلمة كشفت أن دماغنا البشري وقع في فخ نفسي محكم الإعداد.

فريق التحقق في "يمن برس" فضح اللعبة بعد مراجعة دقيقة: الخبر المتداول حول تخفيض سعر اللتر إلى 2.10 ريال سعودي بدلاً من 2.50 ريال هو مجرد إعادة تدوير لخبر قديم من عام 2024. لا توجد أي تصريحات حديثة من أرامكو تؤكد تخفيضاً جديداً في الأسعار.

العجيب في الأمر أن الأسعار الرسمية الحالية للوقود لا تزال ثابتة وفق آخر تحديث نشرته الشركة على موقعها الرسمي. فلماذا إذن صدقنا الخبر المزيف بهذه السهولة؟

علم النفس يكشف السر وراء انخداعنا الجماعي. عندما تظهر كلمة "أرامكو" - عملاق النفط العالمي - مقترنة بخبر إيجابي عن تخفيض الأسعار، يتفعل في دماغنا ما يسميه الخبراء "تحيز السلطة" و"التحيز نحو الأفكار المرغوبة".

المصدر يبدو "موثوقاً" والمحتوى "مرغوباً", فيتوقف العقل الناقد عن العمل. نريد أن نصدق أن أسعار الوقود ستنخفض, لذلك نقبل أي معلومة تدعم هذه الرغبة دون تمحيص.

الحقيقة المرة أن نظام تسعير الوقود في المملكة يخضع لمراجعة شهرية دقيقة تستند إلى تحركات أسعار النفط العالمية وتكاليف الإنتاج المحلي. أرامكو تعلن عن أي تغييرات في اليوم العاشر من كل شهر عبر قنواتها الرسمية.

الدرس المستفاد واضح: عقولنا معرضة للخداع عندما تتلاقى رغباتنا مع مصادر تبدو موثوقة. الحل الوحيد هو التحقق من القنوات الرسمية قبل تصديق أي خبر، مهما بدا مفرحاً أو منطقياً.

شارك الخبر