الرئيسية / مال وأعمال / بالأرقام: الريال اليمني يصمد اليوم أمام الدولار... هل انتهت أزمة الصرف؟
بالأرقام: الريال اليمني يصمد اليوم أمام الدولار... هل انتهت أزمة الصرف؟

بالأرقام: الريال اليمني يصمد اليوم أمام الدولار... هل انتهت أزمة الصرف؟

نشر: verified icon مروان الظفاري 30 نوفمبر 2025 الساعة 11:35 مساءاً

في مفاجأة أسعدت آلاف المواطنين اليمنيين، ووسط أزمة اقتصادية طاحنة، استطاع الريال اليمني الصمود أمام الدولار اليوم. حيث بلغ السعر 535 ريالاً يمنياً للدولار الأمريكي، وهو ما يعتبر استقراراً نسبياً في ظل انهيار مستمر منذ سنوات. لكن الخبراء يحذرون: كل دقيقة تأخير في حماية مدخراتك قد تكلفك المزيد من القوة الشرائية المفقودة!

سنتناول في بقية المقال تفاصيل استراتيجية عن هذا الاستقرار المؤقت وأبعاده المختلفة.

أعلن البنك المركزي اليمني عن هذه الأسعار صباح اليوم في خطوة فاجأت العديد من الأطراف. بجانب الدولار، بلغ سعر اليورو 646 ريالاً والريال السعودي 140.10 ريالاً، ما يعكس تجمد مؤقت في نزيف الريال. "الاستقرار النسبي لا يعني التحسن، بل مجرد توقف مؤقت للنزيف"، هكذا وصفها د. عبدالله، الاقتصادي اليمني. من جهة أخرى، تقوم عائلات بإعادة حساب ميزانياتها، بينما يترقب التجار بقلق تحركات السوق المقبلة.

وفي الوقت الذي يطمح فيه المغتربون لتحويل أموالهم، فإنهم يجدون أنفسهم يؤجلون تلك الخطوة بانتظار وضوح المشهد الاقتصادي.

منذ بداية الصراع في 2014، يتعرض الريال اليمني لضغوط لا مثيل لها، حيث تراجعت الاحتياطيات النقدية، وتوقفت معظم الأنشطة الاقتصادية. اليمن يشابه دولاً أخرى مثل لبنان وتركيا في انهيارها الاقتصادي، لكن بوتيرة أبطأ وأكثر إيلاماً. قد تشهد البلاد موجة جديدة من التضخم إذا لم يحدث تدخل عاجل، ويستمر تحذير الخبراء من الوضع المتدهور.

الأزمة تسللت إلى حياة الناس اليومية، مع ازدياد صعوبة شراء الأدوية وارتفاع فواتير الطعام، وارتفاع معدلات الفقر والغضب الشعبي. يشير المحللون إلى الحاجة الملحة لحماية المدخرات الشخصية والبحث عن مصادر دخل بديلة. بينما تستمر دعوات الإصلاح من المواطنين، تقوم الحكومة بإطلاق تطميناتها لتهدئة الأوضاع، لكن الغموض يظل سيد الموقف.

إن هذه اللحظات من الاستقرار في ظل أزمة عميقة تطرح تساؤلاً: هل سيصمد هذا الاستقرار النسبي أم أننا أمام هدوء ما قبل العاصفة الاقتصادية القادمة؟ دعوة للجميع: حماية مدخراتكم الآن والبحث عن بدائل استثمارية تبدو خطوات حتمية، وللمسؤولين: الحلول السياسية الشاملة أصبحت ضرورة لا تحتمل التأجيل.

شارك الخبر