في قرار تاريخي هز الأوساط اليمنية، أعلنت الخطوط الجوية اليمنية إلغاء القيد المالي الذي طالما أرهق المسافرين - شرط حجز تذكرة الذهاب والعودة معاً للسفر إلى السعودية. 2000 ريال سعودي - هذا ما سيوفره ملايين اليمنيين بفضل هذا القرار الثوري، والذي يعني أن الوالد اليمني لن يضطر لبيع منزله أو ذهب زوجته لعلاج ابنه في الرياض. القرار ساري المفعول فوراً، ولا مجال لتأجيل الاستفادة منه.
انتشر الخبر بسرعة الصاروخ في المجتمعات اليمنية، حيث ازدحمت مكاتب السفر بطوابير من المسافرين المبتسمين لأول مرة منذ سنوات. محمد الحضرمي، العامل اليمني الذي اضطر العام الماضي لبيع ذهب زوجته لدفع ثمن تذكرة العودة الإجبارية، يقول بدموع الفرح: "كنت أدفع 4000 ريال للتذكرة المزدوجة، الآن سأدفع 1200 فقط!" وأكدت شركة الطيران أن القرار يشمل جميع الرحلات المتجهة إلى جدة والرياض، وجميع أنواع التأشيرات دون استثناء.
يأتي هذا القرار بعد سنوات من المعاناة مع نظام كان "مثل شراء حذاء واحد بسعر زوج كامل"، حسب تعبير المسافرين. الضغط الشعبي المتزايد والمنافسة مع شركات الطيران الأخرى دفعا إدارة الخطوط اليمنية لهذه الخطوة التاريخية. د. عبدالله الشامي، خبير الطيران المدني، يتوقع أن "يضاعف هذا القرار حركة السفر 3 مرات خلال الشهرين القادمين"، مقارناً الأمر بـ"إلغاء ضرائب العبور في العصور الوسطى".
التأثير على الحياة اليومية واضح ومباشر - فاطمة العدني، الأم لثلاثة أطفال، تمكنت أخيراً من حجز رحلة لعلاج ابنها في الرياض بعد أشهر من التأجيل بسبب عدم توفر المال الكافي للتذكرة المزدوجة. أكثر من مليونين يمني مقيم في السعودية سيستفيدون من تسهيل زيارة الأهل، فيما سيتمكن آلاف المرضى اليمنيين من الوصول للعلاج الطبي المتقدم. الخبراء يحذرون من ضرورة الحجز المبكر تجنباً للازدحام المتوقع، خاصة مع زيادة مكالمات الحجز بنسبة 500% خلال الساعات الأولى من الإعلان.
هذا القرار لا يعني فقط توفير المال، بل بداية عصر جديد من المرونة والحرية في السفر للشعب اليمني. التوفير الذي يعادل راتب موظف يمني لمدة شهرين سيعيد تشكيل خريطة السفر بين البلدين، ويفتح المجال أمام تعزيز العلاقات التجارية والاجتماعية. لا تتردد - احجز رحلتك الآن واستفد من هذا التوفير التاريخي. السؤال الذي يطرح نفسه: هل ستحذو شركات الطيران الأخرى حذو الخطوط اليمنية، أم أن هذه مجرد بداية لحرب أسعار ستعود بالنفع على المسافرين؟