الرئيسية / مال وأعمال / عاجل: صدمة أسعار الصرف اليوم في اليمن - الدولار يقفز لـ1632 في عدن مقابل 535 في صنعاء!
عاجل: صدمة أسعار الصرف اليوم في اليمن - الدولار يقفز لـ1632 في عدن مقابل 535 في صنعاء!

عاجل: صدمة أسعار الصرف اليوم في اليمن - الدولار يقفز لـ1632 في عدن مقابل 535 في صنعاء!

نشر: verified icon مروان الظفاري 29 نوفمبر 2025 الساعة 12:40 مساءاً

في تطور صادم يضع اليمن على خريطة الكوارث الاقتصادية العالمية، سجلت أسعار صرف الدولار فجوة تاريخية تصل إلى 1097 ريال يمني بين مدينتين في البلد الواحد - فالدولار الذي يساوي 1632 ريالاً في عدن يكلف فقط 535 ريالاً في صنعاء! هذا الفارق الجنوني بنسبة 205% يعني أن نفس الدولار يمكنه شراء 3 أضعاف السلع حسب المدينة التي تقف فيها، في ظاهرة لم يشهدها العالم من قبل.

فاطمة أحمد، أم لأربعة أطفال من تعز، تحكي مأساتها بصوت مختنق: "زوجي أرسل 500 دولار من السعودية لشراء دواء لطفلي المريض، لكنني حائرة... إذا استلمتها في صنعاء ستكون 267 ألف ريال، وإذا سافرت لعدن ستصبح 816 ألف ريال!" هذا الفارق البالغ 549 ألف ريال يساوي راتب موظف حكومي لمدة شهرين كاملين. د. محمد الحكيمي، أستاذ الاقتصاد بجامعة عدن يعلق بصدمة: "نحن أمام حالة فريدة عالمياً، بلد واحد بعملتين مختلفتين فعلياً، وهذا ينذر بكارثة اقتصادية لا يمكن توقع عواقبها."

هذا الانهيار المدوي ليس وليد اللحظة، بل نتيجة حرب عملات حقيقية بدأت عام 2015 مع تفكك النظام المصرفي الموحد وإنشاء بنكين مركزيين متنافسين في عدن وصنعاء. الريال اليمني، الذي كان يساوي 250 ريالاً للدولار عام 2014، فقد 75% من قيمته في رحلة انهيار تشبه الانهيار الجليدي - لا يمكن إيقافها أو التنبؤ بمداها. خالد المقطري، تاجر عملة ذكي من عدن، يكشف الجانب الآخر: "أحقق أرباحاً شهرية تصل إلى 200% من نقل العملات بين المناطق، لكنني أشعر بالذنب لأنني أستفيد من معاناة شعبي."

الأخطر من الأرقام هو التأثير المدمر على الحياة اليومية لـ30 مليون يمني يواجهون خيارات مأساوية يومياً. أبو أحمد، صراف في صنعاء، يصف المشهد: "الناس يسألونني كل يوم عن سعر الدولار في عدن كأنه عملة أجنبية أخرى، وأرى في عيونهم اليأس والحيرة." الأسر التي تعتمد على التحويلات من الخارج - وهي 60% من الأسر اليمنية - تواجه قرارات مؤلمة: البقاء في مناطقهم والقبول بنصف القيمة، أو المخاطرة بالسفر عبر خطوط القتال للحصول على أموالهم كاملة. هذا التشظي الاقتصادي يعمق الأزمة الإنسانية ويجعل 24 مليون يمني أكثر اعتماداً على المساعدات الخارجية.

مع استمرار هذا الجنون النقدي، يتساءل الخبراء الدوليون: هل سنشهد أول بلد في التاريخ الحديث ينقسم نقدياً قبل أن ينقسم سياسياً؟ الوقت ينفد سريعاً، والريال اليمني يحتضر بوتيرة متسارعة، والملايين من اليمنيين عالقون في دوامة اقتصادية لا يمكن التنبؤ بنهايتها. إذا كان لديك أموال بالريال اليمني أو تتعامل مع السوق اليمنية، فالآن هو الوقت الحاسم لاتخاذ قرارات حاسمة قد تنقذ مستقبلك المالي.

شارك الخبر