الرئيسية / مال وأعمال / عاجل: الدولار يقفز لـ535 ريال يمني والريال السعودي يرتفع - كارثة اقتصادية تضرب جيوب المواطنين!
عاجل: الدولار يقفز لـ535 ريال يمني والريال السعودي يرتفع - كارثة اقتصادية تضرب جيوب المواطنين!

عاجل: الدولار يقفز لـ535 ريال يمني والريال السعودي يرتفع - كارثة اقتصادية تضرب جيوب المواطنين!

نشر: verified icon مروان الظفاري 29 نوفمبر 2025 الساعة 11:10 صباحاً

في تطور صادم هز الشارع اليمني، قفز سعر الدولار إلى 535 ريال يمني خلال ساعات قليلة، مسجلاً أعلى مستوى في تاريخ العملة اليمنية وبنسبة انهيار تجاوزت 267% منذ بداية الأزمة. هذا الرقم المرعب يعني أن راتب الموظف الذي كان يساوي 250 دولاراً عام 2014 أصبح اليوم لا يتجاوز 93 دولاراً فقط. في الوقت الذي تقرأ فيه هذه الكلمات، الريال اليمني يفقد قيمته كل دقيقة، والمواطنون يعيشون كابوساً اقتصادياً حقيقياً.

وسط أصوات طقطقة آلات العد في محلات الصرافة وهمهمات الناس المتذمرة في الأسواق، سجلت العملات الأجنبية مستويات قياسية جديدة أمام الريال اليمني. الدولار الأمريكي وصل إلى 535 ريال للبيع مقابل 533 للشراء، بينما اخترق الريال السعودي مستوى 140.10 ريال، واليورو تجاوز حاجز 646 ريال. أحمد الزهراني، موظف حكومي من صنعاء، يروي مأساته: "راتبي 50 ألف ريال لا يكفي لشراء كيس أرز واحد لأطفالي، أشعر وكأنني أعيش في كابوس لا أستطيع الاستيقاظ منه."

هذا الانهيار التدريجي الذي بدأ منذ 2014 مع تصاعد الأزمة السياسية والعسكرية، يذكرنا بمشاهد مشابهة عاشتها دول أخرى مثل زيمبابوي وفنزويلا ولبنان. د. عبدالله المخلافي، خبير اقتصادي يمني، يحذر: "ما لم تحدث معجزة سياسية وتدخل دولي عاجل، فالوضع متجه للأسوأ خلال الأشهر القادمة، وقد نشهد وصول الدولار إلى 1000 ريال." الأسباب واضحة: توقف إنتاج النفط، نقص العملة الصعبة، عدم الاستقرار السياسي، وانقطاع المرتبات جعل من اليمن مثالاً حياً على الانهيار الاقتصادي الكامل.

في الأحياء الشعبية، تتكرر مشاهد مؤلمة يومياً: عائلات تتناول وجبة واحدة فقط، طلاب يتركون المدارس، مرضى لا يجدون ثمن الدواء. فاطمة الإرياني، ربة منزل من تعز، تبكي وتقول: "أصبحت أقارن الأسعار بالدقائق وليس بالأيام، كل ما أدخره في الصباح يختفي في المساء." الطوابير الطويلة أمام محلات الصرافة والشاشات الإلكترونية التي تعرض الأرقام المتغيرة باستمرار أصبحت مشهداً يومياً مألوفاً. النتائج المتوقعة مرعبة: مزيد من التضخم، زيادة معدلات الفقر، وتفاقم أسوأ أزمة إنسانية في العالم حسب تقارير الأمم المتحدة.

الأسابيع القادمة ستكون حاسمة في تحديد مصير الاقتصاد اليمني ومصير 30 مليون يمني يواجهون هذا النزيف المستمر. المطلوب الآن تحرك فوري من الحكومة والمجتمع الدولي لإيقاف هذا الانهيار قبل فوات الأوان. السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: كم ستبلغ قيمة الدولار غداً؟ وهل سيصمد المواطن اليمني أمام هذا الإعصار الاقتصادي المدمر؟

شارك الخبر