الرئيسية / محليات / تاريخي: مليار دولار من الإمارات لإنعاش اليمن... هل ستنتهي أزمة الكهرباء نهائياً عام 2026؟
تاريخي: مليار دولار من الإمارات لإنعاش اليمن... هل ستنتهي أزمة الكهرباء نهائياً عام 2026؟

تاريخي: مليار دولار من الإمارات لإنعاش اليمن... هل ستنتهي أزمة الكهرباء نهائياً عام 2026؟

نشر: verified icon بلقيس العمودي 29 نوفمبر 2025 الساعة 04:50 صباحاً

في تطور صادم يحمل بشارة الأمل، كشفت دولة الإمارات النقاب عن دعم استثنائي بقيمة مليار دولار لإنقاذ قطاع الكهرباء في اليمن - رقم فلكي يكفي لإطعام 5 ملايين شخص لعام كامل أو شراء 333 مليون برميل نفط. بينما ينتظر 30 مليون يمني في الظلام منذ أكثر من عقد، تشرق أخيراً شمس الأمل من دولة الجوار، حاملة معها وعداً بإنهاء أزمة الكهرباء نهائياً بحلول 2026.

الإعلان التاريخي جاء من قلب العاصمة المؤقتة عدن، خلال فعاليات المؤتمر الوطني الأول للطاقة في اليمن، حيث أكد سالم بن بريك رئيس الحكومة اليمنية أن "العام 2026 سيكون عام الكهرباء والطاقة". وفي مشهد مؤثر، روى محمد الصبار، سائق تاكسي من عدن: "لأول مرة منذ سنوات أشعر بالأمل في عودة الكهرباء، كنا نعيش كالعميان في الليل". الدعم الإماراتي ليس مجرد رقم، بل شريان حياة لشعب تعب من سنوات الظلام وهدير المولدات التي تملأ الشوارع بدخانها الخانق.

هذا الدعم الضخم ليس وليد اللحظة، بل امتداد لمسيرة إنسانية بدأت منذ 2014، حين قدمت الإمارات حزم دعم مليارية وسط انهيار الاقتصاد اليمني. 6 محطات طاقة شمسية أنجزتها الإمارات سابقاً بقدرة إجمالية 173 ميغاواط، تضيء اليوم منازل أكثر من 100 ألف أسرة يمنية. المقارنة صادمة: هذا الاستثمار يعد أكبر مشروع في البنية التحتية اليمنية منذ اكتشاف النفط في السبعينيات، والطاقة المتوقعة من المشروع تكفي لإضاءة مدينة بحجم دبي لشهر كامل.

في بيوت عدن وصنعاء وتعز، تنتظر أم أحمد البالغة من العمر 45 عاماً بفارغ الصبر. تحكي وهي تشعل شمعة أخرى: "ثمان سنوات والبيت غارق في الظلام، أضطر لشراء الشموع بربع راتب زوجي الشهري". لكن المهندس سالم الكهربائي، الذي سيشرف على تنفيذ أول محطة من المشروع الجديد، يؤكد أن التحول قادم لا محالة. الدعم الإماراتي لن يعيد الكهرباء فحسب، بل سيشغل المستشفيات بكفاءة، ويتيح للطلاب الدراسة ليلاً، وسيعيد الحياة لآلاف المحلات التجارية التي أغلقت أبوابها.

رقم المليار دولار يحمل في طياته ثورة حقيقية ستمتد آثارها لعقود قادمة. السفير اليمني فهد المنهالي وصف الأمر بـ"شريان الحياة الذي سينقذ شعباً كاملاً من ظلام دام أكثر من اللازم". خبراء الطاقة يتوقعون تحولاً جذرياً خلال 3-5 سنوات، مع إمكانية تحقيق فائض في الطاقة قد يجعل اليمن مصدراً للكهرباء بدلاً من مستورد لها. لكن السؤال الذي يحير الجميع: هل ستنجح هذه المعجزة في تجاوز كل العقبات والمعوقات، أم ستبقى مجرد حلم آخر في أرض عطشى للنور؟

شارك الخبر