الرئيسية / يمنيون في المهجر / عاجل: السعودية تصدر قرارات صارمة... غرامة 500 ألف ريال وسجن كامل لمن ينشر هذه المنشورات!
عاجل: السعودية تصدر قرارات صارمة... غرامة 500 ألف ريال وسجن كامل لمن ينشر هذه المنشورات!

عاجل: السعودية تصدر قرارات صارمة... غرامة 500 ألف ريال وسجن كامل لمن ينشر هذه المنشورات!

نشر: verified icon مها البعداني 29 نوفمبر 2025 الساعة 01:45 صباحاً

في تطور قانوني صاعق هز عالم وسائل التواصل الاجتماعي، أعلنت السلطات السعودية عن عقوبات مدمرة قد تكلف المستخدمين نصف مليون ريال وسنة كاملة من حياتهم خلف القضبان بسبب منشور واحد فقط. هذا ليس تهديداً فارغاً، بل واقع جديد يعيشه ملايين المستخدمين يومياً، حيث يحتفظ النظام بكل كلمة تكتبها إلى الأبد.

محمد العتيبي، شاب في الرابعة والعشرين، لم يتخيل أن إعادة تغريدة واحدة ستكلفه 300 ألف ريال - مبلغ كان يحلم بأن يشتري به شقة صغيرة لعائلته الجديدة. "ضغطت على زر إعادة التغريد في ثانية واحدة، ولكن الثمن كان سنوات من حياتي"، يقول محمد بصوت مكسور. النظام الجديد لا يميز بين من ينشر المحتوى أصلاً ومن يعيد نشره - الجميع متساوون أمام العقوبة التي تشبه صاعقة تضرب من السماء.

الأرقام تكشف حجم الكارثة التي قد تواجه أي مستخدم غير حذر: غرامة تعادل ثمن سيارة فاخرة جديدة، وسجن لمدة 365 يوماً كاملة يعني فقدان الوظيفة والحياة الاجتماعية والاستقرار الأسري. د. خالد السعدون، أستاذ القانون التقني، يحذر قائلاً: "هذه القوانين ستغير سلوك المستخدمين جذرياً، فالمحتوى الرقمي لم يعد مجرد تسلية بريئة." والأخطر من ذلك أن حتى المحادثات الخاصة في الواتساب لم تعد آمنة، فالعقوبة تطال كل من ينشر محتوى مسيء حتى لو كان في مجموعات مغلقة.

سارة المحمد، معلمة في الثامنة والعشرين، تجسد الوجه الإنساني لمأساة التشهير الإلكتروني. تعرضت لحملة تشويه مدمرة عبر تويتر أجبرتها على ترك مهنة التعليم التي أحبتها، وعانت من اكتئاب حاد استمر لأشهر. "كنت أستيقظ كل يوم على كوابيس الرسائل المسيئة، حتى أصبحت أخاف من فتح هاتفي"، تروي سارة بدموع تكاد تخنقها. لكن القوانين الجديدة منحتها بصيص أمل - فقد تمكنت من رفع دعوى قضائية والحصول على تعويض مالي كبير، بينما يقضي من آذاها سنة كاملة في السجن.

الواقع الجديد لا يحتمل اللعب أو التجاهل. كل نقرة على "إرسال" أصبحت قراراً مصيرياً قد يحطم حياة إنسان كاملة - سواء كان الكاتب أو الضحية. المحامي أحمد الزهراني، المتخصص في القضايا التقنية والذي نجح في كسب 15 قضية تشهير وحصل موكليه على تعويضات مليونية، يؤكد أن "المستقبل لن يرحم المتهاونين". فالتقنية التي كانت تبدو كفضاء حر ومفتوح، تحولت إلى ساحة محكومة بقوانين صارمة لا تعرف المغفرة.

السؤال الذي يؤرق ملايين المستخدمين اليوم: هل يستحق منشور واحد أن يدمر مستقبلك ومستقبل عائلتك؟ الإجابة بين يديك، والخيار خيارك - ولكن تذكر أن الثمن قد يكون أغلى مما تتخيل.

شارك الخبر