في الأشهر الأخيرة، شهدت مدينة عدن ارتفاعًا ملحوظًا في مستوى مياه البحر، وهو ما أثار قلق السكان المحليين والسلطات على حد سواء.
ويعود السبب الرئيسي لهذا الارتفاع المفاجئ إلى النشاط الزلزالي الذي شهدته منطقة خليج عدن، والذي تضمن زلزالًا قويًا في ميانمار بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر، مما أدى إلى توليد موجات تسونامي ثانوية أثرت على المنطقة.
النشاط الزلزالي في خليج عدن:
تعتبر منطقة خليج عدن واحدة من المناطق النشطة زلزاليًا، حيث تتعرض بشكل دوري لاهتزازات أرضية نتيجة للتفاعلات التكتونية بين الصفائح الأرضية.
وفي مارس وأبريل من عام 2025، شهدت المنطقة سلسلة من الزلازل، كان أبرزها الزلزال الذي ضرب ميانمار، والذي أثر بشكل غير مباشر على خليج عدن.
وفقًا للمحامي نزار سرارو، فإن هذه الزلازل تسببت في موجات تسونامي ثانوية، حيث تصادمت هذه الموجات مع المياه عند مدخل خليج عدن، مما أدى إلى ارتفاع مستوى البحر في بعض مناطق عدن. هذا النشاط الزلزالي يعكس الطبيعة الديناميكية للمنطقة وضرورة متابعة التطورات بشكل مستمر.
تأثير النشاط الزلزالي على مستوى البحر في عدن:
نتيجة لتصادم الموجات الزلزالية مع المياه في خليج عدن، شهدت مدينة عدن ارتفاعًا في مستوى البحر، مما أثر على الحياة اليومية للسكان المحليين.
وهذا الارتفاع أدى إلى قلق واسع بين الأهالي والمزارعين الذين يعتمدون على المناطق الساحلية في معيشتهم.
إضافة إلى ذلك، فإن ارتفاع مستوى البحر قد يؤدي إلى تآكل الشواطئ وزيادة خطر الفيضانات، مما يستدعي اتخاذ تدابير فورية لحماية البنية التحتية والممتلكات العامة والخاصة في المدينة.
التدابير المتخذة لمواجهة ارتفاع مستوى البحر:
استجابة لهذه التحديات، بدأت السلطات المحلية في عدن بتقييم الوضع وتحديد الإجراءات اللازمة للتخفيف من تأثير ارتفاع مستوى البحر.
ومن بين التدابير المتخذة، تعزيز السدود البحرية وبناء حواجز لحماية المناطق السكنية والزراعية من الفيضانات المحتملة.
كما تسعى الحكومة إلى التعاون مع المنظمات الدولية للحصول على الدعم الفني والمالي لتنفيذ مشاريع تهدف إلى تحسين القدرة على مواجهة الكوارث الطبيعية، وضمان سلامة السكان المحليين واستدامة البيئة الساحلية.