سر هيمنة لويس إنريكي يكمن في رقم واحد: 11 من أصل 12 نهائياً قاد فيها فرقه لم يغادرها إلا متوجاً بالكأس. هذا السجل الأسطوري هو ما يرفع باريس سان جيرمان، الذي يديره، إلى مرتبة المفضل القوي لسحق آرسنال وانتزاع لقب دوري أبطال أوروبا يوم السبت.
لم تكن مسيرة المدرب الإسباني، التي امتدت عبر تجربتين وثقافتين كرويتين بين برشلونة وباريس، اعتيادية. نهائياته، التي غالباً ما تُدار بثقة وتُنهي المنافس حتى الاستسلام، بدأت مع جيل برشلونة الذهبي وتواصلت تحت مشروع باريس الجماعي.
تتويج برشلونة بالثلاثية بعد الفوز 3-1 على يوفنتوس في 2015، وعبور كأس السوبر الأوروبي بصخب هجومي بتغلبه 5-4 على إشبيلية، كانا علامات على نهج اتسم بالحيوية والهجوم المستمر.
في باريس، تطور هذا النهج ليصبح أكثر شراسة دون الكرة، مع اعتماد أكبر على الضغط المكثف والحركة بدلاً من الاكتفاء بالاستحواذ. بقيت السمة الأبرز ثابتة: عقليات فرق إنريكي في النهائيات لا تعرف التردد.
قد يعجبك أيضا :
تجلت تلك الفلسفة بوضوح قاسي في نهائي الموسم الماضي، حيث اكتسح باريس إنتر ميلان 5-صفر في عرض بدا فيه الانتصار نتيجة حتمية.
اللحظة المخيبة الوحيدة في هذا المسار جاءت بخسارة كأس العالم للأندية أمام تشيلسي 3-صفر، بعد موسم مرهق استنزف الفريق، لكنها لم تُضعف مكانة المدرب بل عززت صورته كقادر على إحياء الفرق، وهو ما فعله هذا الموسم مع باريس.
قد يعجبك أيضا :
- شهادة الولاء: لاعب إنريكي السابق، إيفان راكيتيتش، قال في 2017: «لو طُلب مني أن أرمي نفسي من جسر من أجله، لفعلت ذلك دون تردد. بنظرة أو ابتسامة، يمنحك الثقة للنجاح».
قبل المواجهة، أشاد إنريكي نفسه بمنافسه آرسنال، وصفه بأنه «أفضل فريق في العالم دون كرة»، مؤكداً في نفس الوقت أن لاعبيه هم الأفضل في الاستحواذ.
يعتمد باريس عادة على فرض السيطرة، لكن سلاحه الأكثر فتكاً يكمن، وفق التحليل، في التحولات السريعة بين الدفاع والهجوم.
قد يعجبك أيضا :
أمام هذه الحقيقة التاريخية والتكتيكية، يواجه آرسنال اختباراً مزدوجاً تكتيكياً ونفسياً، أمام فريق ومدرب اعتادوا بلوغ النهائيات وتألقوا كلما اشتد الضغط.