بكاء أكثر من أي وقت في حياته، وسجود على أرض ملعب 'آنفيلد' للمرة الأخيرة، تلك كانت ذروة لحظة وداع مؤثرة أغلقت مسيرة أسطورية امتدت 9 سنوات، رافعة رصيد صانع الأهداف في تاريخ النادي إلى 93 تمريرة حاسمة، متجاوزة بذلك الرقم القياسي الذي كان يحمله أسطورة النادي ستيفن جيرارد (92 تمريرة).
النجم المصري محمد صلاح خرج من الملعب في الدقيقة 72، بعد أن قرر المدرب الهولندي أرنه سلوت استبداله خلال المباراة الوداعية التي جمعت ليفربول ببرينتفورد، على الرغم من الانتقادات السابقة التي وجهها اللاعب لطريقة المدرب. هتافات الجماهير دوت باسمه خلال تلك اللحظة، وغادر الملعب بعينين مغرورقتين بالدموع قبل أن يسجد على أرضية الملعب.
قد يعجبك أيضا :
وقال صلاح متأثراً في حديثه لشبكة 'سكاي سبورتس' عقب اللقاء: "أعتقد أنني بكيت اليوم أكثر من أي وقت مضى في حياتي. أنا لست شخصاً عاطفياً بطبيعتي، لكننا عشنا شبابنا هنا وتقاسمنا كل شيء من البداية إلى النهاية، وأعدنا هذا النادي العريق إلى مكانته الطبيعية التي يستحقها".
الرقم القياسي الذي حطمه صلاح جاء بفضل تمريرة متقنة قدمها بقدمه اليسرى في الدقيقة 58 لزميله كيرتس جونز، سجل بها هدف التقدم في المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1. وكان صلاح قد حرمه القائم من هدف محقق إثر ركلة حرة مباشرة في الشوط الأول.
قد يعجبك أيضا :
لم يكن صلاح وحده المغادر عن ليفربول، إذ شهدت الدقيقة 83 لحظة وداع مماثلة للظهير الأيسر الإسكتلندي آندي روبرتسون، الذي غادر أرضية الملعب وسط تصفيق حار عند استبداله باللاعب ميلوش كيركيز.
وبعد صافرة النهاية وضمن المقعد الأوروبي، اصطف لاعبو ليفربول وأعضاء الجهاز الفني لتشكيل ممر شرفي مهيب للثنائي المغادر، تخللته مشاعر دافئة ودموع وتصفيق متواصل. واستمر صلاح على أرض الملعب طويلاً محيياً الجماهير.
قد يعجبك أيضا :
واختتم صلاح حديثه قائلاً: "هذه هي الحياة؛ عندما أنظر إلى ما حققته لا أشعر أنني كنت أطمح لأكثر من ذلك، لقد فزنا بكل الألقاب الممكنة ونلمس حب الجماهير الجارف وهذا هو الأهم بالنسبة لي. سأكون بعيداً الآن، لكنني سأعود دائماً محملاً بالمشاعر، وآمل أن يواصل الفريق تقدمه ومنافسته على كافة الألقاب".