بعد أكثر من 13 عاماً على كارثة أسفرت عن 228 قتيل، تتوجه أنظار صناعة الطيران العالمية اليوم إلى محكمة الاستئناف في باريس، حيث تصدر حكمها النهائي في قضية تحطم طائرة إير فرانس التي اختفت في المحيط الأطلسي عام 2009.
بينما تنفي شركة الطيران الفرنسية "إير فرانس" وشركة صناعة الطائرات "إيرباص" أي مسؤولية عن الحادثة، فإن المحكمة تحاكمهما بتهمة القتل غير العمد نتيجة الاهمال، وذلك على خلفية ما تشير إليه السلطات من نقص في التعليمات والتدريب. الحكم اليوم يأتي بعد أن نال كل من الشركتين براءة في المحاكمة الابتدائية، حيث يسعى الادعاء العام حالياً لإلغاء ذلك القرار.
قضية الرحلة AF447 من ريو دي جانيرو إلى باريس، والتي اختفت يوم الأول من يونيو 2009 بعد دخولها جبهة عاصفة جوية وتحطمت في المحيط، بقيت غامضة لسنوات. الجثث ومسجل بيانات الرحلة لم يتم العثور عليهما إلا بعد حوالي عامين، في مايو 2011، وذلك على عمق يقارب أربعة آلاف متر تحت سطح البحر.
النتيجة القانونية المباشرة التي قد تصدر اليوم لا تتجاوز غرامة تصل إلى 225 ألف يورو، ولكن تأثيرها الرمزي والقانوني قد يمتد أبعد من ذلك. حكم بالإدانة، خاصة على أساس نقص التعليمات والتدريب، يمكن أن يفتح الباب أمام مراجعة شاملة لقواعد السلامة والتدريب على مستوى العالم، ويدفع الشركات الكبرى إلى اعتماد برامج أكثر صرامة لمنع تكرار كوارث مماثلة.