التحول الاقتصادي يتعرض لخطر كبير: فرص غير مسبوقة تتهدد بسبب ممارسات توظيف في بعض الشركات المرتبطة بمشاريع كبرى، حيث يغيب معيار الكفاءة ويتسع تضارب المصالح، وفق تحليل حاسم يكشف عن الصورة الحقيقية للوضع.
يؤكد التحليل أن روح المبادرة وأخلاقيات التوظيف لا تُفرض بقرار، بل تتكون عبر زمن وحوكمة صارمة. وفي الاقتصادات المتقدمة، القطاع الخاص ليس مستفيداً فقط بل شريكاً يتحمل المخاطر ويستثمر في رأس المال البشري. المشكلة تكمن في أن بعض الشركات تدير أعمالها بعقلية تعظيم الربح القصير الأجل أو عبر علاقات شخصية على حساب الكفاءة، مما يتسبب في تآكل القدرة على إنتاج وظائف نوعية وتحويل النمو إلى أرقام لا تنعكس على جودة الحياة.
نماذج عالمية تُظهر طريق الخروج:
- في سنغافورة، رُبط استقدام الكفاءات الأجنبية ببرامج نقل معرفة ملزمة، مع مسارات واضحة لإحلال الكفاءات المحلية خلال مدد زمنية محددة.
- في كوريا الجنوبية
- في ألمانيا، تم بناء نموذج راسخ يقوم على التدريب المهني المزدوج، حيث يتكامل التعليم مع العمل.
القاسم المشترك في هذه التجارب هو وضوح القواعد وعدالة التطبيق، حيث تُقنن سياسات تضارب المصارف وتُراقب، ويقوم التوظيف على الكفاءة مع أنظمة شفافة.
في السياق المحلي، لا يكمن التحدي في نقص الفرص – فالفرص متاحة بحجم غير مسبوق – بل في تحويل هذه الفرص إلى منظومة إنتاج قادرة على خلق قيمة مضافة مستدامة. هذا يتطلب تشريعات أكثر صرامة في الحوكمة، وآليات رقابية فعالة، وربطاً أدق بين الدعم الحكومي والأثر المرجو.
ويخلص التحليل إلى أن الرهان الحقيقي ليس على حجم المشاريع، بل على جودة الإنسان الذي يديرها وعلى عدالة النظام الذي ينظمها. بناء اقتصاد منتج يتطلب بناء عقلية سوق ترى في الكفاءة معياراً، والشفافية قيمة، والاستثمار في الإنسان أساساً للعائد.