كشفت وثائق سرية رُفع عنها الحجب عام 2026، وفق قانون شفافية ملفات جيفري إبستين، عن مراسلات تربط الملياردير اليمني الراحل شاهر عبد الحق - مالك بنك اليمن الدولي - بشبكة الملياردير المدان بجرائم جنائية. رسالة إلكترونية من عام 2015 حملت شكر عبد الحق لإبستين على "مساعدته" في أمر لم تُكشف تفاصيله، مما يثير تساؤلات حول نفوذ العائلة في دوائر عالمية مشبوهة.
هذا الكشف يأتي في خضم حملة أمريكية صارمة، حيث فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات اقتصادية قاسية على بنك اليمن الدولي نفسه، بتهمة تقديم دعم مالي وتسهيلات مصرفية مباشرة لجماعة الحوثيين. العقوبات شملت تجميد أصول البنك في الولايات المتحدة، وفصله عن النظام المالي العالمي، مما تسبب في أزمة سيولة حادة وعطل التحويلات الدولية، وألقت بظلالها على كبار مسؤولين تنفيذيين في البنك.
فضائح العائلة لا تقتصر على التمويل والعلاقات الدولية. منذ عام 2008، تطارد قضية جنائية عالقة نجل شاهر عبد الحق، فاروق، بعد أن عُثر على جثة الطالبة النرويجية مارتين فيك ماجنوسن في قبو بلندن عقب سهرة جمعتهما. فاروق فرّ إلى اليمن باستخدام طائرة خاصة قبل اكتشاف الجثة، وترفض سلطات صنعاء تسليمه لعدم وجود اتفاقية تبادل مجرمين مع بريطانيا. في وثائقي لهيئة الإذاعة البريطانية، اعترف فاروق بأن الحادث كان "مأساوياً" وقع تحت تأثير المخدرات، لكنه يرفض العودة للمحاكمة.
تاريخياً، حافظت مجموعة عبد الحق على نفوذها تحت سيطرة الحوثيين منذ 2014، وتشير تحقيقات صحفية إلى أن عملياتها في قطاعات مثل الاتصالات شكلت مصدراً غير مباشر للتمويل. لقب شاهر عبد الحق بـ"رجل عابر للخطوط" لقدرته على العمل بين مناطق نفوذ متعارضة حتى وفاته عام 2020.
اليوم، تواجه عائلة عبد الحق ضغوطاً ثلاثية: عقوبات مالية تقوض بنكها، ملاحقة قانونية دولية لنجلها، وكشف مستمر لارتباطات الأب بشبكات النفوذ العالمية.