الرئيسية / مال وأعمال / عاجل: الذهب يكشف الواقع القاسي… ثلاثة أضعاف بين عدن وصنعاء - كيف تحول المعدن إلى مرآة الانقسام النقدي؟
عاجل: الذهب يكشف الواقع القاسي… ثلاثة أضعاف بين عدن وصنعاء - كيف تحول المعدن إلى مرآة الانقسام النقدي؟

عاجل: الذهب يكشف الواقع القاسي… ثلاثة أضعاف بين عدن وصنعاء - كيف تحول المعدن إلى مرآة الانقسام النقدي؟

نشر: verified icon مروان الظفاري 08 مايو 2026 الساعة 12:55 صباحاً

كم يكلفك شراء نفس قطعة الذهب في اليمن؟ الإجابة تكشف انقسامًا كارثيًا: في عدن، سعر شراء عيار 21 يقف عند 214,000 ريال، بينما في صنعاء، نفس القطعة تشترى بـ 73,500 ريال فقط. الفجوة التي تصل إلى ثلاثة أضعاف ليست مجرد رقم، بل هي المرآة الأوضح لحالة الانقسام النقدي الحادة داخل البلاد.

واصلت أسواق الذهب اليمنية تسجيل هذه الفروق الصارخة مع بداية تعاملات يوم الخميس، 7 مايو 2026. المشهد داخل محلات الصاغة كان عالمين منفصلين: أسعار مستقرة نسبيًا في صنعاء، مقابل أسعار مرتفعة بصورة لافتة في عدن، نتيجة تراجع حاد في قيمة الريال اليمني الجديد واستمرار الضغوط الاقتصادية هناك.

الانقسام النقدي يعيد رسم خريطة سوق الذهب. في المناطق الشمالية، بقيت الأسعار مرتبطة بسعر الصرف المتداول فيها، محافظة على مستويات أقل. في الجنوب، انهارت قيمة العملة المحلية بشكل أكبر، مما انعكس مباشرة على نشاط البيع والشراء.

الأسعار المتداولة الخميس كانت كالتالي:

  • صنعاء: شراء عيار 21: 73,500 ريال - بيع عيار 21: 78,500 ريال. شراء الجنيه: 588,000 ريال - بيع الجنيه: 628,000 ريال.
  • عدن: شراء عيار 21: 214,000 ريال - بيع عيار 21: 235,000 ريال. شراء الجنيه: 1,578,500 ريال - بيع الجنيه: 2,010,000 ريال.

ولكن الواقع يشير إلى أن الفارق الحقيقي يتجاوز المعدن النفيس. فهو يرتبط بحالة الانقسام المالي التي خلقت سوقين مختلفتين للعملة داخل حدود دولة واحدة، وهو ما يظهر بوضوح في أسعار السلع والمعادن.

دفعت الاضطرابات الاقتصادية العديد من اليمنيين إلى التعامل مع الذهب كملاذ لحماية مدخراتهم، هربًا من تقلبات سعر الصرف وتراجع القوة الشرائية. هذا الطلب المحلي تزامن مع ارتفاع الطلب العالمي، حيث سجلت أوقية الذهب نحو 4,714 دولارًا، مما دعم موجة الصعود داخل الأسواق المحلية.

ولعبت تكاليف التصنيع (المصنعية) دورًا إضافيًا في رفع الأسعار، خاصة للمشغولات المستوردة ذات التصاميم الحديثة القادمة من تركيا والإمارات، والتي تُباع بفروق أعلى مقارنة بالمشغولات المحلية التقليدية.

وتظل الأسواق اليمنية على أعتاب تغيرات إضافية، لأن أسعار الذهب فيها لم تعد تتأثر فقط بحركة البورصات العالمية، بل أصبحت رهينة لتغير سعر الصرف وسرعة الاستقرار السياسي والمالي داخل البلاد.

Google Preferences
اخر تحديث: 08 مايو 2026 الساعة 02:36 صباحاً
شارك الخبر