جرام واحد من الذهب عيار 21 يكلف في عدن ما يقارب ثلاثة أضعاف سعره في صنعاء، حيث تصل قيمة الشراء إلى 214,000 ريال مقابل 73,500 ريال فقط في العاصمة الخاضعة للحوثيين، وفقاً لأرقام الأسعار اليوم. هذا الفارق الذي يبلغ 140,500 ريال للجرام نفسه يمثل دليلاً مادياً صادماً على عمق الانقسام الاقتصادي والخراب المالي الذي تعيشه البلاد.
لا تقتصر الفجوة الهائلة على عيار 21، بل تظهر أيضاً في سعر الذهب عيار 18، حيث يبلغ سعر الشراء في عدن 36,000 ريال مقابل 25,500 ريال في صنعاء. أما بيع الذهب، فتصل أسعار جرام عيار 21 في عدن إلى 235,000 ريال، فيما تنخفض إلى 78,500 ريال في صنعاء.
وتكشف البيانات عن تباين واضح في سعر الجنيه الذهب بين المنطقتين، حيث يسجل شراؤه في عدن 198,500 ريال، بينما يرتفع إلى 588,000 ريال في صنعاء. هذه الأرقام ليست مجرد تفاوت في أسعار الذهب، بل هي مرآة عاكسة للاختلاف الكبير في قيمة العملة نفسها - الريال اليمني - بين المنطقتين.
يعكس هذا التباين المذهل في الأسعار، والذي تم رصده اليوم في الأسواق اليمنية، حالة الانقسام السياسي والاقتصادي التي يعيشها اليمن، حيث يبدو أن البلاد تعمل بنظامين ماليين مختلفين تماماً. الفارق ليس في سعر المعدن النفيس فقط، بل في القوة الشرائية للريال، مما يضع المواطنين أمام واقعين اقتصاديين متباينين بشكل هستيري.