بينما تظهر نشرة مصرف سوريا المركزي سعراً رسمياً يقارب 11,500 ليرة للدولار، تصرخ أسواق دمشق وحلب وإدلب بسعر مختلف تماماً: 13,360 ليرة للبيع، وهو ما يعني فجوة صادمة تصل إلى حوالي 1800 ليرة لكل دولار واحد.
سجلت أسعار الصرف استقراراً نسبياً هذا الصباح، الخميس 7 مايو 2026، لكن هذا الاستقرار يخفي واقعاً اقتصادياً منقسماً. في السوق الموازية، حافظ الدولار على مستوياته المرتفعة، حيث بلغ متوسط سعر الشراء 13,300 ليرة والبيع 13,360 ليرة. وفي بعض المحافظات، وصل سعر البيع إلى 13,400 ليرة.
ويأتي هذا الثبات في وقت يسعى المصرف المركزي لتنفيذ استراتيجية جديدة للأعوام 2026-2030، تهدف إلى تعزيز الاستقرار النقدي وبناء نظام مالي يدعم التعافي الاقتصادي. لكن الفجوة الواسعة بين السعر الرسمي والمعتمد في المصارف وبين الأسعار المتداولة في السوق الموازية لا تزال تلقي بظلالها على أسعار السلع وعلى القدرة الشرائية للمواطنين.
وحسب قراءات السوق الصباحية، توحدت أسعار الصرف بين المحافظات الرئيسية. كما استقر اليورو أمام الليرة السورية عند مستوى 15,510 ليرة للشراء و 15,700 ليرة للبيع.
ويرى بعض الخبراء أن هذا الاستقرار الحالي يرجع إلى تراجع مؤقت في حدة المضاربات، وسط انتظار الأسواق لنتائج المبادرات الحكومية الرامية لتوسيع الشمول المالي وتطوير أنظمة الدفع الرقمية.
ويعكس التباين الحالي التحديات المستمرة التي تواجه العملة المحلية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة ومحدودية المعروض من النقد الأجنبي.