أطلقت إيران 12 صاروخاً باليستياً و3 صواريخ «جوالة» و4 طائرات مسيرة على الأراضي الإماراتية قبل 24 ساعة فقط، لتستهدف في هجوم آخر منطقة الفجيرة للصناعات البترولية وتؤدي إلى إصابة 3 أشخاص من الجنسية الهندية. في مواجهة هذا التصعيد، أعلنت المملكة العربية السعودية وقوفها صفاً واحداً مع دولة الإمارات.
وقد وعد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في اتصال هاتفي مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، بأن المملكة تقف إلى جانب الإمارات في دفاعها عن أمنها واستقرارها. كما عبر عن إدانة السعودية واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإيرانية غير المبررة.
وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت تعاملها مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران، متزامنة مع تصريحات رسمية أدانت بأشد العبارات بياناً صادراً عن وزارة الخارجية الإيرانية. وأكدت الخارجية الإماراتية أن علاقات الدولة وشراكاتها الدولية والدفاعية «شأن سيادي خالص»، ورفضت أي مزاعم أو تهديدات تمس سيادتها أو أمنها الوطني.
ووجه الأمير محمد بن سلمان رسالة تضامن واضحة، مؤكداً وقوف السعودية مع الإمارات «في دفاعها عن أمنها». وجاء هذا التصريح وسط تضامن خليجي واسع، حيث أدانت دول خليجية الاعتداءات الإيرانية وعدتها تصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة، وجددت وقوفها صفاً واحداً مع أبوظبي.
وخلال الأزمة، لعبت السعودية دوراً محورياً وفق محللين في دعم الجهود الدبلوماسية. وأشار المختص في الأمن القومي الدكتور أحمد القريشي إلى أن سياسة ضبط النفس التي انتهجتها الرياض، بالتزامن مع الرسائل السياسية والعسكرية الواضحة، أسهمت في إقناع طهران بأنها أمام واقع إقليمي جديد. كما أكد أن انخراط السعودية في أي مبادرة إقليمية يمنحها شرعية ومصداقية كبيرة.
وجاء هذا الدور في إطار وساطة باكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن امتنانه لاستجابة الولايات المتحدة لطلب باكستان والسعودية ودول أخرى بتعليق «مشروع الحرية» في مضيق هرمز، معتبراً أنها تسهم في تعزيز الاستقرار.
وتمت هذه التفاعلات ضمن مشاورات سياسية نشطة، بما في ذلك اجتماعات رباعية جمعت السعودية وباكستان وتركيا ومصر في الرياض وإسلام آباد وأنطاليا. وأكد سفير باكستان في السعودية أن هذه الجهود تأتي لإحلال السلام في المنطقة.
وبعيداً عن التصعيد الإقليمي، ضبط الأمن السعودي 10 مقيمين من الجنسيات السودانية والمصرية واليمنية لمخالفتهم أنظمة الحج ومحاولة دخول العاصمة المقدسة دون تصريح. وحددت وزارة الداخلية عقوبات للمخالفين تصل إلى غرامة 50 ألف ريال والسجن 6 أشهر.
قد يعجبك أيضا :
ويرى المحلل السياسي منيف الحربي أن السعودية سعت منذ بداية الأزمة إلى إيجاد حل سياسي يضمن احتواء التصعيد، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى الاستقرار المستدام.