الرئيسية / شؤون دولية / عاجل: كيف تحولت الحرب إلى دورتين ماليتين؟ ريالان، سعران، وشبكات صرافين تسيطر على اليمن... ودولة تدفع الفاتورة عند الخبز والوقود!
عاجل: كيف تحولت الحرب إلى دورتين ماليتين؟ ريالان، سعران، وشبكات صرافين تسيطر على اليمن... ودولة تدفع الفاتورة عند الخبز والوقود!

عاجل: كيف تحولت الحرب إلى دورتين ماليتين؟ ريالان، سعران، وشبكات صرافين تسيطر على اليمن... ودولة تدفع الفاتورة عند الخبز والوقود!

نشر: verified icon فتحي باعلوي 06 مايو 2026 الساعة 07:40 مساءاً

تحولت حرب العملة في اليمن إلى أزمة تتحكم في حركة المال نفسها، حيث باتت شبكات الصرافين والحوالات هي القنوات التي تسيّر الاقتصاد داخل بلد واحد يعيش تحت نظامين نقديين مختلفين.

بدأ الانقسام بتقسيم السلطة النقدية منذ قرار نقل البنك المركزي من صنعاء إلى عدن عام 2016، والذي فتح الباب أمام سلطتين نقديتين. وبلغت الفجوة حداً صاعقاً بين المناطق التي تسيطر عليها الحكومة المعترف بها دولياً ومناطق سيطرة أخرى، حيث وصل سعر الدولار في مناطق الحكومة إلى ما يتجاوز 2900 ريال في منتصف عام 2025، مقابل نحو 530 ريال في صنعاء.

في هذا الفراغ الذي أحدثه الانقسام وتراجع دور البنوك التجارية، برز الصرافون ليصبحوا المحور الرئيسي. ارتفع عدد شركات الصرافة المرخصة وغير المرخصة من حوالي 605 شركة عام 2014 إلى أكثر من 1350 شركة في عام 2017. وتشير مصادر إلى أن أموالاً تقدر بحوالي 3.3 تريليون ريال تُحفظ خارج النظام المصرفي.

ولأن البنوك لم تعد قادرة على تمويل الاستيراد كما في السابق، يلجأ المستوردون إلى صراف أو وكيل حوالة لتأمين الدولار. لكن كلفة الوصول إليه لا تقتصر على سعر الصرف فقط.

  • تفرض شبكات الحوالات عمولات تتراوح بين 6 إلى 10% مقابل تحويل الأموال عبر الحدود.
  • فرضت شركات شحن دولية رسوم "مخاطر" إضافية تصل إلى 3000 دولار للحاوية الواحدة.
  • رفعت السلطات في عدن سعر صرف الجمارك للسلع غير الأساسية.

هذه التكاليف المتصاعدة تنعكس مباشرة على السلع الأساسية في الأسواق. أفادت تقارير بأن كلفة لتر البنزين وكيلو الغاز المنزلي في صنعاء بلغت 1.63 دولار، مقارنة بـ 1.07 دولار في مناطق الحكومة. وتراجع الريال في يونيو 2025 أدى إلى ارتفاع أسعار دقيق القمح في بعض الأسواق بنسبة 40%.

كانت النتيجة الاجتماعية كارثية. في فبراير 2026، لم تكن 63% من الأسر اليمنية قادرة على تلبية احتياجاتها الغذائية، بينما كان 18.1 مليون شخص معرضين لانعدام الأمن الغذائي الحاد خلال عامي 2025-2026.

هكذا، يصبح الدولار سلعة نادرة، وتتحكم شبكات الظل في حركته، ويدفع المستهلك اليمني الفاتورة المركبة عند شراء الخبز والوقود، وهي الفاتورة التي يبدأ تحصيلها قبل أن تصل السلعة إلى السوق.

Google Preferences
اخر تحديث: 06 مايو 2026 الساعة 09:00 مساءاً
شارك الخبر