الرئيسية / مال وأعمال / ماذا لو تحولت السلطة القانونية من 'كلام' إلى 'يد تمسك'؟ وزارة العدل السعودية تفعل ذلك بـ 180 يوم حبس و 10 آلاف ريال غرامة يومية.
ماذا لو تحولت السلطة القانونية من 'كلام' إلى 'يد تمسك'؟ وزارة العدل السعودية تفعل ذلك بـ 180 يوم حبس و 10 آلاف ريال غرامة يومية.

ماذا لو تحولت السلطة القانونية من 'كلام' إلى 'يد تمسك'؟ وزارة العدل السعودية تفعل ذلك بـ 180 يوم حبس و 10 آلاف ريال غرامة يومية.

نشر: verified icon مروان الظفاري 04 مايو 2026 الساعة 02:05 صباحاً

لم تعد السلطة القانونية مجرد نص مكتوب على ورق أو كلام يتردد في أروقة المحاكم.

**اليوم، تحولت إلى "يد تمسك" بقوة، وتمنح المحاكم السعودية صلاحية حبس المماطل لمدة قد تصل إلى 180 يوماً قابلة للتمديد.**

هذا التحول الجوهري هو قلب النظام التنفيذي الجديد الذي أطلقته وزارة العدل، والذي يضع أنظمة رقمية متقدمة على رقبة كل مماطل.

يتيح النظام تنفيذ أحكام الحضانة والزيارة جبرياً، باستخدام القوة المختصة ودخول المنازل إذا اقتضت الحالة ذلك، لضمان حقوق الأطفال والأسر.

تأتي هذه السلطة الجديدة بعد خطوات إجرائية محددة: **إذا مضى 30 يوم عمل دون تنفيذ الالتزام بعد اتخاذ أي إجراء جبري، يمكن للمحكمة حبس المدين بناءً على طلب من طالب التنفيذ.**

وفي حالات الاستعجال، **للمحكمة أن تأمر فوراً باستعمال القوة المختصة لتنفيذ الحق إذا امتنع المدين خلال 5 أيام عمل من الإبلاغ.**

إذا تعذر التنفيذ بالطرق الجبرية السابقة، يتوسع النظام في الإجراءات لتشمل منع المنفذ ضده من السفر خارج المملكة.

ويفرض عليه **غرامة يومية لا تزيد على 10 آلاف ريال عن كل يوم مماطلة، تُلغى أو يُخفف منها إذا تم التنفيذ.**

ولكن النظام يضع حدوداً رحيمة لهذه القوة. فلا يجوز حبس المنفذ ضده إذا كان تحت سن 18 عاماً، أو مصاباً بمرض لا يتحمل الحبس.

كما يستثني المرأة الحامل أو التي لها طفل دون الثانية، أو إذا كان المدين أحد أصول أو فروع طالب التنفيذ.

ويشدد على أن حبس المدين يكون بمعزل عن المسجونين في القضايا الجزائية، وأن الحق محل السند التنفيذي لا ينقضي بانتهاء مدة الحبس.

يمتد سريان أحكام التنفيذ المباشر إلى الشخصية الاعتبارية الخاصة، مع التركيز على الشخص المسؤول داخل الكيان إذا كان هو السبب في إعاقة التنفيذ.

ويرى خبراء القانون أن هذا النظام يمثل تحولاً نوعياً في بنية القضاء التنفيذي، من نموذج تقليدي إلى نموذج مؤسسي رقمي عالي الكفاءة.

وتؤكد محامية أن محاكم التنفيذ أصبحت الجهة المركزية الحاسمة في تنفيذ مختلف السندات.

ويشير آخرون إلى أن النظام يأتي وفق حوكمة دقيقة توحد الإجراءات وترفع مستوى الإشراف، مع تحول بارز نحو السندات الإلكترونية لربط التنفيذ بمنظومة الاقتصاد الرقمي.

ويتوقع المحامون أن النظام يعالج أبرز التحديات القديمة مثل التلاعب بالإعسار وتعدد الجهات، وأن حالات "التنفيذ الشكلي" ستنخفض أو تنعدم.

اخر تحديث: 04 مايو 2026 الساعة 04:16 صباحاً
شارك الخبر