بفارق يصل إلى ثلاثة أضعاف، تتسع الفجوة بين قيمة الدولار الأمريكي في العاصمة المؤقتة عدن ومناطق صنعاء، لتكشف عن انقسام اقتصادي عميق يهدد وحدة الريال اليمني ويضرب الحياة اليومية للمواطنين.
تشهد أسعار الصرف في اليمن تبايناً كبيراً يعكس التقسيم السياسي، حيث بلغ سعر شراء الدولار في عدن 1553 ريالاً، بينما لم يتجاوز في صنعاء 534 ريالاً. هذه الفجوة الهائلة، التي تتجاوز 1000 ريال، لا تمثل اختلافاً رقمياً فقط، بل تعكس واقعاً قائماً لسياسات نقدية منفصلة تزيد من معاناة التجار والمستثمرين وتعيق التعاملات التجارية.
يظهر الانقسام أيضاً في سعر الريال السعودي، إذ بلغ سعر الشراء في عدن 400 ريال، مقابل 139.5 ريال فقط في صنعاء، ما يؤكد اتساع نطاق الفجوة بين المناطق.
- في عدن: الدولار الأمريكي: الشراء 1553، البيع 1573. الريال السعودي: الشراء 400، البيع 410.
- في حضرموت: الدولار الأمريكي: الشراء 1550، البيع 1573. الريال السعودي: الشراء 400، البيع 410.
- في صنعاء: الدولار الأمريكي: الشراء 534، البيع 536. الريال السعودي: الشراء 139.5، البيع 140.
ويؤدي هذا التباين الحاد إلى آثار مباشرة على أسعار السلع الأساسية المستوردة، مما يخلق تفاوتاً صارخاً في تكاليف المعيشة بين المواطنين في مناطق مختلفة، ويعزز الاعتماد على العملات الأجنبية وسط غياب سياسة نقدية موحدة.
تواجه البلاد أزمة اقتصادية خانقة في ظل هذا الانقسام، الذي يبرز التدهور المستمر لقيمة الريال اليمني ويجعل تحقيق استقرار للسوق النقدي هدفاً ملحاً لخدمة الاقتصاد والمواطنين.