صرّحت الحكومة رسمياً بزيادة المعاشات بنسبة 15%، ليصل عدد المستفيدين إلى 11 مليون مواطن. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: متى تصل تلك الزيادة فعلياً إلى جيوب المتقاعدين؟
البداية تأتي من 1 يناير 2026، حيث ترتفع الحدود الدنيا والقصى لأجر الاشتراك التأميني إلى 2700 جنيه و16700 جنيه، مما يؤدي إلى تعديل الحد الأدنى للأقصى للمعاشات للمتقاعدين الجدد إلى 1755 جنيه و13360 جنيه.
هذا يعني أن المتقاعد الذي يحال على المعاش ابتداءً من يناير 2026 سيكون أول من يشعر بتحسين مستحقاته، قبل أن تصل الزيادة العامة إلى الآخرين.
لكن قصة الزيادة السنوية الـ15% نفسها تبدأ من تاريخ مختلف: 1 يوليو 2026. بذلك، بين يناير ويوليو، سيعيش المتقاعدون الجدد في فترة انتقالية، مستفيدين من المعاشات المحسوبة وفق الأجر الجديد، لكنهم ينتظرون نصف عام لتنفيذ الزيادة المعلنة على تلك المعاشات.
هذه السياسة، المستندة إلى قانون التأمينات الاجتماعية رقم 148 لسنة 2019، تهدف إلى تحقيق توازن دقيق. فهي لا تحسن القدرة الشرائية للمستفيدين فحسب، بل تضمن استدامة المنظومة عبر ترسيخ آليات صرف متعددة تشمل الصرافات الآلية والمحافظ الإلكترونية.
إذن، الزيادة المرتقبة تأتي على مرحلتين: تعديل أساسي للمعاشات الجديدة في يناير، ثم زيادة نسبية عليها في يوليو. هذا التدرج هو جوهر استراتيجية الحكومة لمواجهة التحديات الديموغرافية والحفاظ على مستوى معيشي لائق للمتقاعدين لأعوام طويلة.