على وقع الضغوط المعيشية المتزايدة، أقرت الحكومة المصرية زيادة معاشات تصل رسمياً إلى نسبة 20%، ضمن مشروع قانون جديد سيبدأ تطبيقه اعتباراً من الأول من يوليو من كل عام.
تستهدف التعديلات المقدمة لقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات إعادة تنظيم آلية الزيادات السنوية، وربطها بمتوسط معدل التضخم بدلاً من النسبة الثابتة التي تحددها الحكومة سنوياً، مع وضع حد أقصى للزيادة لا يتجاوز 20%.
ويأتي هذا التحول في ظل جدل مستمر حول كفاية الزيادات الحالية وقدرة الدولة على تمويلها مستقبلاً، وسط ارتفاع مستمر لأسعار السلع والخدمات الأساسية.
وعلى طريق هذا التغيير الجذري، سبقت الحكومة بإقرار زيادة معاشات بنسبة 15% اعتباراً من يوليو 2025، يستفيد منها ما بين 11 إلى 13 مليون مواطن، بتكلفة سنوية تقدر بنحو 70 مليار جنيه، وحد أقصى للزيادة يصل إلى 2175 جنيه.
لكن مراقبين يرون أن هذه الزيادة، التي قد تبدو كافية نظرياً مقارنة بمعدل التضخم المتوقع بين 11% و12% لعام 2025، لا تعوض بصورة كاملة التراجع الكبير في القوة الشرائية الذي حدث خلال السنوات الماضية، خاصة لأصحاب المعاشات المنخفضة.
يشمل مشروع القانون أيضاً منح مكافآت سنوية تصل إلى 15% لبعض المؤمن عليهم ذوي مدد اشتراك طويلة، بهدف تحسين أوضاع المتقاعدين وتشجيع العاملين على الاستمرار داخل النظام التأميني الرسمي.
وفي تعليقه على التوجه، أكد الدكتور أحمد خطاب أن "الزيادات التي أقرتها الدولة خلال الفترة الأخيرة تعكس توجهًا واضحًا لتخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين، خاصة أصحاب المعاشات والفئات الأكثر احتياجًا"، مشيراً إلى أن المشروع يمثل خطوة مهمة لدعم أصحاب المعاشات محدودي الدخل في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم.
وتظل الفئات الأقل دخلًا، خاصة من تقل معاشاتهم عن 3000 جنيه شهريًا، محل اهتمام خاص، نظراً لاعتمادهم الكامل على المعاش لتغطية الاحتياجات الأساسية.
قد يعجبك أيضا :
ويرى خبراء اقتصاديون أن المشكلة لا تتعلق فقط بنسبة الزيادة السنوية، بل أيضًا بانخفاض القيمة الأساسية للمعاشات مقارنة بتكاليف المعيشة الحالية، خاصة في المدن الكبرى التي تشهد ارتفاعًا مستمرًا في أسعار السكن والخدمات الصحية.