مقدار الصدمة: أكثر من ألف ريال. الفارق بين سعر صرف الدولار الأمريكي في السوقين اليمنيين الرئيسيين وصل اليوم إلى رقم يكشف عمق الانقسام: لتستبدل دولاراً واحداً في عدن، تحتاج إلى 1558 ريالاً يمنياً، بينما تكلفك نفس العملة في صنعاء 529 ريالاً فقط. الفجوة التي تبلغ 1029 ريالاً ليست مجرد رقم، بل هي تعبير مالي عن واقع بلد مشطور.
تظهر البيانات المعلنة لأسعار اليوم السبت، 25 أبريل 2026، أن هذه الفجوة ليست خاصة بالدولار فقط. أمام الريال السعودي، يصل سعر الشراء في عدن إلى 410 ريال يمني، مقابل 139.5 ريال فقط في صنعاء، ما يؤكد وجود انفصال حاد في النظام الاقتصادي الموحد.
هذا التباين الهائل يعني، عملياً، أن قيمة الريال اليمني في المنطقة الجنوبية (عدن) تقل بثلاثة أضعاف تقريباً عن قيمته في المنطقة الشمالية (صنعاء). أي حركة تجارية أو تحويل مالي بين المنطقتين تواجه عقبة سعرية ضخمة، تزيد من تعقيد الحياة الاقتصادية للمواطنين والتجار على حد سواء.
تؤكد المصادر أن أسعار الصرف هذه غير ثابتة وتتغير وفقاً لتقلبات السوق، مما يضيف عنصراً آخر من عدم الاستقرار إلى الصورة القائمة. الوضع يخلق اقتصادين عمليين داخل جغرافيا واحدة، حيث تحدد المنطقة الجغرافية قوة شرائية مختلفة للعملة الوطنية نفسها.