قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إن استهداف الصحفيين واستهداف مواقعهم مجدداً بعد وصول فرق الإغاثة "يشكّل جرائم حرب موصوفة"، وذلك في أعقاب مقتل الصحفية آمال خليل أثناء تأديتها عملها الصحفي في غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان.
وأعلنت السلطات اللبنانية عن مقتل خليل، التي تعمل في صحيفة "الأخبار"، وإصابة صحفية أخرى، زينب فرج، بجروح خطيرة. وذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن الصحفيتين كانتا تحتميان من الضربة الأولى في منزل مجاور، كما قُتل شخصين آخرين في الهجمات.
وتعتبر آمال خليل الرابع صحفية تُقتل على يد إسرائيل في لبنان منذ مارس/آذار، وفقاً للبيانات اللبنانية. وذكرت لجنة حماية الصحفيين أن إسرائيل كانت مسؤولة عن ثلثي عمليات قتل الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام في عام 2025.
وأضافت السلطات اللبنانية أن القوات الإسرائيلية قصفت بلدة الطيري جنوب البلاد، ومنعت فرق الإنقاذ مؤقتاً من الوصول إلى السكان. تم إنقاذ زينب فرج ونقلها إلى مستشفى تحت وابل من النيران من قبل موظفي الصليب الأحمر اللبناني، وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام.
من جهته، أقر الجيش الإسرائيلي بتقارير تفيد بإصابة صحفيين اثنين جراء الضربات، مؤكداً أنه "لا يمنع فرق الإنقاذ من الوصول إلى المنطقة"، وقال أن تفاصيل الحادث قيد المراجعة.
وتعرضت المنطقة لنفسها لسلسلة غارات، أسفرت عن إصابة عدد من الأشخاص في قضاء النبطية. وقعت الهجمات في ظل وقف هش لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، ساري المفعول منذ الجمعة.
وحملت المديرة الإقليمية للجنة حماية الصحفيين، سارة قداح، القوات الإسرائيلية مسؤولية تعريض حياة آمال خليل للخطر وإصابة زينب فرج. كما أثارت الهجمات استنكاراً واسعاً من منظمات منها الأمم المتحدة ولجنة حماية الصحفيين.
وقال نواف سلام عبر منصة "إكس" إن استهداف الإعلاميين في الجنون أثناء قيامهم بعملهم المهني "صار نهجاً مثبتا ندينه ونرفضه"، مشيراً إلى أن لبنان "لن يدّخر جهداً في متابعة هذه الجرائم أمام المحافل الدولية المختصة".
وفي وقت سابق من هذا الشهر، دعا خبراء من الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق دولي مستقل بعد أن قتل الجيش الإسرائيلي 3 صحفيين في لبنان.