الرئيسية / شؤون دولية / حصري: مؤسسة القلب الكبير تدمج العمل الإنساني والبيئي في نموذج غير مسبوق… من زنجبار إلى المغرب وصولاً إلى غزة!
حصري: مؤسسة القلب الكبير تدمج العمل الإنساني والبيئي في نموذج غير مسبوق… من زنجبار إلى المغرب وصولاً إلى غزة!

حصري: مؤسسة القلب الكبير تدمج العمل الإنساني والبيئي في نموذج غير مسبوق… من زنجبار إلى المغرب وصولاً إلى غزة!

نشر: verified icon فتحي باعلوي 22 أبريل 2026 الساعة 03:55 مساءاً

تزامناً مع يوم الأرض العالمي، أعلنت مؤسسة القلب الكبير الإماراتية عن تنفيذ سلسلة من المشاريع التي تجسد دمج العمل الإنساني مع الاستدامة البيئية، في ثلاثة مواقع مختلفة تبدأ من زنجبار وتصل إلى المغرب وقطاع غزة، مما يقدم نموذجاً عملياً يُعاد فيه تعريف العلاقة بين حماية الإنسان وحماية كوكبه.

في زنجبار، وبالتعاون مع منظمة مايشا بورا، تستهدف المؤسسة تمكين 200 من النساء والشباب العاملين في مجال زراعة الأعشاب والطحالب البحرية. لا يقتصر المشروع على تقديم الدعم، بل يقوم على تدريب فني متخصص على تقنيات الزراعة المستدامة وتطوير مهارات التسويق، بهدف إدماج المستفيدين ضمن منظومة الاقتصاد الأزرق وتمكينهم للدخول إلى الأسواق المحلية والدولية.

وفي امتدادٍ لهذا النهج، أطلقت المؤسسة في مناطق الأطلس بالمملكة المغربية مشروعاً نوعياً بالتعاون مع مؤسسة الأطلس الكبير بعنوان "الجذور الصاعدة في المغرب". يركز المشروع على إعداد جيل جديد من القادة البيئيين عبر تمكين 24 شاباً وشابة من خلال برنامج تدريبي يمتد 18 شهراً، يجمع بين التعليم البيئي والتدريب الزراعي التطبيقي وريادة الأعمال المجتمعية. يتضمن البرنامج إقامة المشاركين لمدة ستة أشهر في مزرعتين تعليميتين نموذجيتين كمختبرات عملية، ومن المتوقع أن يثمر عن 6 مبادرات شبابية مبتكرة في مجالات التنمية الخضراء يستفيد منها أكثر من 600 فرد في المجتمعات الريفية.

ولم تقتصر الجهود على البرامج التنموية واسعة النطاق، بل امتدت إلى دعم قصص إنسانية فردية مباشرة. ففي قطاع غزة، دعمت المؤسسة بالشراكة مع منظمة أنارا مشروعاً لإعادة تأهيل الأراضي الزراعية ومساندة المزارعين، ومن بينهم المزارع عصام (60 عاماً) من دير البلح الذي فقد منزله ومنشآته الزراعية المحمية خلال الحرب. تم تزويده بحزمة متكاملة من المستلزمات الزراعية الأساسية وتدريب عملي على أحدث التقنيات، مما مكنه من البدء من جديد على أرضه التي تحولت مؤقتاً إلى ملاذ للنازحين.

وفي تصريح لها، أكدت مريم محمد الحمادي عضو المجلس الاستشاري لمؤسسة القلب الكبير أن "العمل الإنساني ليس منفصلاً عن القضايا الكبرى التي يواجهها العالم". وأضافت أن المؤسسة تؤمن بأن الاستجابة الإنسانية يمكن أن تتجاوز حدود الإغاثة التقليدية لتسهم في معالجة تحديات أوسع من خلال استراتيجيات متكاملة تربط بين تمكين الإنسان والحفاظ على الموارد التي يعتمد عليها.

وتشكل مناسبة يوم الأرض، حسب الحمادي، تذكيراً بأن الأهداف التنموية لا يمكن فصلها عن حماية كوكبنا، مؤكدة أن كل مبادرة إنسانية تحمل مسؤولية مزدوجة: دعم الإنسان اليوم وصون البيئة التي تضمن مستقبله.

يقدم نموذج القلب الكبير، عبر هذه المبادرات المتنوعة جغرافياً وموضوعياً، إطاراً عملياً قابلاً للتطبيق في مختلف بلدان العالم التي تواجه تحديات متشابكة تجمع بين الفقر وتدهور الموارد، ويفتح المجال أمام تبنّي حلول إنسانية أكثر استدامة تقوم على تمكين المجتمعات وتعزيز قدرتها على الاعتماد على مواردها.

اخر تحديث: 22 أبريل 2026 الساعة 07:48 مساءاً
شارك الخبر