بعد غياب عن الظهور العلني منذ ما قبل اندلاع الحرب، وجه المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي تهديداً صريحاً للخصوم، معلناً أن القوات البحرية لبلاده مستعدة 'لجعل الأعداء يتذوقون مرارة هزائم جديدة'. جاء هذا التصريح في رسالة مكتوبة أصدرها بمناسبة يوم الجيش في 19 أبريل، ونشرتها وكالة تسنيم.
تضمنت الرسالة تصعيداً واضحاً في الخطاب العسكري، حيث أشاد خامنئي بأداء القوات المسلحة الإيرانية، واعتبرها نجحت في كشف ما وصفه بـ'ضعف وإذلال' كل من الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أكد أن قدرات الجيش الإيراني ستشهد مزيداً من التطوير خلال المرحلة المقبلة.
وفي رسالته الموجهة إلى القوات المسلحة، قال خامنئي إن 'جيش الإسلام' - على حد وصفه - يواصل الدفاع عن الأرض والمياه والعلم، كما فعل خلال حربين مفروضتين في السابق، مضيفاً أن الجيش يقف إلى جانب بقية تشكيلات القوات المسلحة في مواجهة ما وصفه بـ'جبهات الكفر والاستكبار'. وأشار إلى أن الطائرات المسيرة الإيرانية تضرب كالصاعقة أهدافاً أمريكية وإسرائيلية.
كما ربط خامنئي بين التطورات الحالية ومسار الثورة الإيرانية، معتبراً أنها أنهت حقبة الضعف التي فرضت على الجيش الإيراني، سواء من قبل الأعداء أو الخونة في الداخل، على حد تعبيره. وأضاف أن الجيش منذ ذلك الحين استعاد مكانته الطبيعية وأصبح جزءاً من الشعب.
تطرق خامنئي في رسالته إلى ذكرى 19 أبريل، التي قال إنها تتزامن مع ميلاد والده وسلفه، الذي وصفه بـ'القائد الشهيد الكبير'. وأشار إلى دوره في الحفاظ على الجيش منذ السنوات الأولى للثورة.
وفي ختام رسالته، تعهد خامنئي بمواصلة تطوير قدرات الجيش الإيراني، مؤكداً أن مسار تعزيز الإمكانات العسكرية يجب أن يتواصل بوتيرة مضاعفة، مع اتخاذ إجراءات قريبة لتحقيق ذلك. كما وجه تحية إلى جميع أفراد القوات المسلحة، معرباً عن تعازيه لأسر القتلى الذين سقطوا فيما وصفه بـ'الحرب المفروضة من قبل أمريكا والكيان الصهيوني ضد الشعب الإيراني'.