كل الأنظار تتجه نحو يوم الأربعاء 15 أبريل القادم، حيث من المقرر أن يعقد مجلس إدارة النادي الأهلي اجتماعًا حاسمًا لإعلان قراراته النهائية في أزمة احتدمت مع اتحاد الكرة، وسط ترقب لاحتمال اتخاذ إجراءات تصعيدية قد تصل إلى حد المقاطعة.
تشهد العلاقة بين النادي الأهلي واتحاد الكرة المصري تصعيداً غير مسبوق، متجذراً في خلافات تحكيمية حادة نجمت عن مباراة الفريق الأحمر أمام سيراميكا كليوباترا في الدوري، والتي انتهت بالتعادل 1-1. وتمحور الجدل حول قرارات الحكم محمود وفا، خاصة لقطة يد في الدقائق الأخيرة لم يُحتسب بموجبها ركلة جزاء.
وتصاعدت الاحتجاجات داخل الملعب، حيث دخل اللاعبون في مواجهات مع طاقم التحكيم، كما تورط الحارس محمد الشناوي في اشتباك مع الحكم، ونزل مدير الكرة سيد عبد الحفيظ إلى أرض الملعب معترضاً.
ورداً على هذه الأحداث، فرضت لجنة المسابقات عقوبات تأديبية شملت إيقاف محمد الشناوي 4 مباريات مع غرامة مالية، وإيقاف إداري بالفريق، وتوقيع غرامات مالية على النادي.
لم يقف الأهلي مكتوف الأيدي، فتقدم بتظلمات رسمية إلى رابطة الأندية ولجنة التظلمات، كما قدم شكوى ضد الحكم اتهمه فيها باستخدام ألفاظ غير لائقة تجاه اللاعبين. وطالب النادي بالاطلاع على تسجيلات تقنية الفيديو المساعد (VAR)، وهو ما وافق عليه الاتحاد، لكن جلسة الاستماع تعثرت بعد منع وفد الأهلي من الحضور بحجة عدم الالتزام بضوابط محددة، مما زاد من حدة التوتر.
وكشفت مصادر مطلعة أن النادي الأهلي أعد ملفًا شاملاً لتوثيق أحداث المباراة تمهيدًا لتقديمه إلى لجنة الانضباط، في خطوة تصعيدية جديدة. وفي الوقت ذاته، يواصل اتحاد الكرة دراسة تقارير الحكام والمراقبين، مع إمكانية اتخاذ إجراءات إضافية ضد المخالفين.
ويتمسك كل طرف بموقفه، حيث يطالب الأهلي باعتذار رسمي، بينما يرفض الاتحاد التراجع. وفي محاولة لاحتواء الأزمة، تحرك الاتحاد لطلب حكام أجانب من إسبانيا وألمانيا لإدارة مباريات الأهلي المقبلة، سعياً لتهدئة الأجواء.
وسط هذا التصعيد المفتوح، يبدو أن قرارات "أربعاء الغضب" المقبل قد تحدد مصير الأزمة وتؤثر بشكل كبير على مسار المنافسة الكروية في مصر خلال الفترة المقبلة.