الرئيسية / ثقافة وفن / شاهد الذهب يسبح قبالة السعودية.. كنز أسطوري لا يظهر إلا يوماً واحداً كل عام! ظاهرة خرافية تملأ الجيوب وتذهل العقول! (صورة)
شاهد الذهب يسبح قبالة السعودية.. كنز أسطوري لا يظهر إلا يوماً واحداً كل عام! ظاهرة خرافية تملأ الجيوب وتذهل العقول! (صورة)

شاهد الذهب يسبح قبالة السعودية.. كنز أسطوري لا يظهر إلا يوماً واحداً كل عام! ظاهرة خرافية تملأ الجيوب وتذهل العقول! (صورة)

نشر: verified icon جيهان الحرازي 14 أبريل 2026 الساعة 08:45 مساءاً

مرة واحدة فقط في كل عام، تتحول سواحل جزر فرسان السعودية إلى لوحة فنية حية متحركة، عندما تحط أسراب سمك الحريد الملون رحالها في مشهد استثنائي لا يتكرر. هذه الرحلة البحرية الضخمة، التي تمتد آلاف الكيلومترات من أعماق المحيط الهندي مروراً ببحر العرب وصولاً إلى البحر الأحمر، تُعد واحدة من أروع الرحلات الطبيعية في العالم.

وتتجه هذه الأسماك، التي تعرف أيضاً باسم سمك الببغاء، تحديداً إلى شاطئ "الحصيص" في جزر فرسان لوضع بيوضها في المياه الضحلة والدافئة. وتشير الدراسات إلى وجود أكثر من 90 نوعاً من هذا الكائن البحري الذي يعيش بين الشعاب المرجانية ويلعب دوراً مهماً في الحفاظ على توازن النظام البيئي.

ويتميز سمك الحريد بفمه الذي يشبه منقار الببغاء وألوانه الزاهية التي تتدرج بين الأزرق والأخضر والأصفر، مما يجعله أحد أكثر الأسماك جذباً للأنظار.

سر التوقيت الدقيق

ما يميز الظاهرة ليس حدوثها السنوي فحسب، بل الدقة المذهلة التي يتمتع بها سكان الجزر في تحديد موعد ظهور الحريد. فبحسب الموروث المحلي الذي تناقلته الأجيال عبر الزمن، يعتمد الأهالي على علامة طبيعية فريدة تتمثل في رائحة خفيفة تنتشر على الشاطئ بعد غروب شمس اليوم الخامس عشر من الشهر القمري، لتكون إشارة واضحة على اقتراب وصول الأسراب.

مناسبة احتفالية وتراثية

لا يقتصر حضور الحريد على كونه حدثاً بيئياً، بل يتحول إلى مناسبة احتفالية ينتظرها السكان والزوار على حد سواء. ففي نهاية شهر أبريل من كل عام، تقام فعاليات صيد الحريد التي تعد تقليداً شعبياً عريقاً يجسد الهوية الثقافية لأهالي المنطقة، حيث يجتمع الأهالي في أجواء احتفالية تعكس روح التعاون وتعيد إحياء عادات توارثوها منذ مئات السنين.

فعاليات "ليالي الحريد 22"

في إطار دعم هذا الحدث الفريد، تستعد محافظة جزر فرسان تحت إشراف إمارة منطقة جازان لإطلاق فعاليات "ليالي الحريد 22" قريباً، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والخاصة. ويهدف هذا الحدث إلى تسليط الضوء على جزر فرسان كوجهة سياحية واعدة تجمع بين الجمال الطبيعي والتراث الثقافي، وتعزيز فرص الاستثمار في القطاع السياحي.

وتؤكد ظاهرة الحريد أن جزر فرسان ليست مجرد أرخبيل جميل، بل هي كنز طبيعي وثقافي متكامل، تقدم تجربة فريدة يصعب تكرارها في أي مكان آخر.

منظر علوي لمجموعة من الأشخاص يسحبون شبكة صيد كبيرة في مياه ضحلة بجوار حواجز شبكية ثابتة.

اخر تحديث: 14 أبريل 2026 الساعة 11:56 مساءاً
شارك الخبر