توقعات مرعبة تلوح في أفق اليمن، حيث حذرت دراسة اقتصادية متخصصة من أن أسعار السلع في الأسواق المحلية قد تنفجر بنسبة تصل إلى 35% في المدى القصير، في أحدث تداعيات الحرب الإقليمية الدائرة.
ووجه مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي تحذيراً صارخاً من أن استمرار الصراع أو اتساع نطاقه بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، سيدفع بالاقتصاد اليمني الهش إلى مزيد من التدهور، وسينعكس بشكل مباشر على معيشة المواطنين.
وأوضح المركز، في ورقته التحليلية المعنونة بـ"تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية على الاقتصاد اليمني"، أن البلاد تواجه مخاطر متزايدة جراء ارتفاع أسعار الطاقة والوقود عالمياً، والاضطرابات الحادة في الشحن البحري، ما يهدد سلاسل الإمداد برمتها.
ويكمن جوهر الكارثة في تضاعف تكاليف النقل البحري إلى الموانئ اليمنية، حيث قفزت تكلفة شحن الحاويات من الصين إلى عدن بشكل كبير، مع فرض رسوم إضافية مرتبطة بمخاطر الحرب، ما أجبر السفن على تغيير مساراتها وأدى إلى تأخير وصول البضائع وارتفاع تكاليف التخزين.
ويأتي هذا العاصف الخارجي ليلقي بثقله على اقتصاد يعاني أصلاً من هشاشة بالغة بعد سنوات من الحرب الداخلية، وتوقف صادرات النفط والغاز، وتراجع الإيرادات العامة، واعتماده شبه الكلي على الاستيراد والمساعدات الخارجية، مما يجعله عُرضة لأي صدمة.
وبحسب التوقعات، فإن ارتفاع أسعار السلع بنسبة تتراوح بين 15 و35 بالمئة سيكون نتيجة حتمية لارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وتراجع سعر صرف العملة المحلية، وزيادة أسعار الوقود في الأسواق.
ودعا المركز الحكومة والجهات المعنية إلى التحرك العاجل لمواجهة آثار الأزمة، من خلال إدارة الطلب على العملات الأجنبية، والعمل على استقرار الأسعار، ورفع كفاءة سلاسل التوريد، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص.