كشفت الإدارة العامة للمرور عن خطوة جوهرية لإعادة هندسة سوق النقل في المملكة، تستهدف بشكل رئيسي حماية مصالح المواطنين وتنظيم القطاع، وهو ما سيؤثر على مئات الآلاف من الأسر المقيمة.
يأتي ذلك عبر قرار حظر تسجيل المركبات التي تتسع لسبعة ركاب أو أكثر على المقيمين، اعتباراً من عام 2026، ليحصر عمليات النقل التجاري في أيدي المواطنين السعوديين والشركات المرخصة.
وتشمل القائمة المحظورة فئات واسعة مثل الفانات والميكروباصات، ومركبات الأجرة والليموزين، وحافلات النقل المأجور، إضافة إلى الشاحنات الثقيلة التي تتطلب تصاريح تجارية، مما يفتح آفاقاً وظيفية واسعة للمواطنين في هذا القطاع الحيوي.
ولضمان فاعلية القرار، وضعت السلطات عقوبات رادعة تشمل غرامات مالية مرتفعة وحجز المركبات المخالفة، مع تفعيل المراجعة الفنية عبر منصات رقمية مثل "أبشر" لمنع أي محاولات للتحايل على النظام الجديد.
ويبقى أمام الأسر المقيمة خيارات للمواصلات الشخصية تشمل السيارات الاقتصادية الصغيرة ومركبات الدفع الرباعي العائلية، مع إمكانية الاستفادة من خدمات النقل التشاركي المتاحة، وذلك في إطار السعي لتحقيق أهداف شاملة بتقليل الازدحام وضمان أعلى معايير السلامة المرورية.
تهدف هذه الإجراءات المتكاملة إلى تنظيم السوق وحماية نصف مليون أسرة مقيمة من الممارسات غير المنظمة، مع منحهم مهلة كافية حتى عام 2026 لتصحيح أوضاع مركباتهم الحالية والالتزام بالإطار النظامي الجديد.