كشفت السياسة الجديدة للبنك المركزي المصري عن سر كان مخفيًا في 70% من اقتصادنا، حيث أن هذا المعدل يمثل حصة المدخلات الصناعية المستوردة التي تجعل الأسعار رهينة لسعر الصرف. هذا السر هو ما يُترجم الآن انخفاض الدولار من 51.5 إلى حوالي 50.5 جنيهًا إلى أمل ملموس في خفض أسعار السلع.
يأتي هذا التحرك بعد تراجع ملحوظ للدولار في البنوك المصرية خلال أبريل 2026، مما وضع المواطنين في حالة ترقب للسلع التي ستشهد انخفاضًا. وفقًا للتحليلات، ساهم سعر الصرف المرن الذي يتبناه البنك المركزي في امتصاص الصدمات وخلق استقرار متوقع للدولار بين 48 و52 جنيهًا.
هذا الاستقرار النسبي هو المحرك الرئيسي لتوقعات انخفاض الأسعار، وخصوصًا في قطاعين حيويين: السيارات والأجهزة الكهربائية. يعتمد هذان القطاعان بشكل شبه كامل على الاستيراد، مما يجعلهما الأكثر استجابة لحركة العملة.
ففي قطاع الأجهزة الكهربائية، يتوقع الخبراء انخفاضًا في الأسعار بنسبة تتراوح بين 8% و15%. هذا التراجع سيوفر آلاف الجنيهات للمواطنين، مثل المقبلين على الزواج الذين أجلوا شراء مستلزمات منازلهم بسبب الارتفاعات السابقة.
الأمر نفسه ينطبق على سوق السيارات الجديدة، حيث تشير التوقعات إلى انخفاض محتمل في الأسعار بنسبة تصل إلى 10%. هذا الانخفاض يقرب حلم امتلاك سيارة جديدة أو استبدال القديمة لشريحة أكبر من الأسر المصرية.
في المقابل، قد يكون الأثر محدودًا على أسعار سلع مثل الأدوية، التي تخضع لنظام تسعيرة جبري تحدده الدولة. يبقى السؤال الأهم هو التزام الأسواق بهذه التخفيضات المتوقعة وكيفية ضمان وصول منفعة انخفاض الدولار إلى جيوب المستهلكين.