سجل الدولار الأمريكي أدنى مستوى له في أكثر من شهر خلال تعاملات الأربعاء، بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترامب هدنة مع إيران، في تحول سريع أعاد رسم مزاج الأسواق العالمية.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من العملات الرئيسية، إلى 98.94 نقطة، وهي أدنى قراءة يسجلها منذ 11 مارس، ليواصل بذلك تراجعه للجلسة الثالثة توالياً.
وجاء هذا الانخفاض الحاد مباشرة على خلفية إعلان ترامب موافقته على وقف لإطلاق النار مع إيران مدته أسبوعين، ما أنهى حالة الترقب التي سيطرت على الأسواق قبيل الموعد النهائي لإعادة فتح مضيق هرمز.
وبالتزامن مع تراجع العملة الأمريكية التي كانت ملاذاً آمناً خلال فترة التصعيد العسكري، شهدت العملات الرئيسية موجة صعود قوية في التعاملات الآسيوية، حيث ارتفع اليورو بنسبة 0.7% إلى 1.1677 دولار، وصعد الجنيه الإسترليني 0.8% إلى 1.3403 دولار.
وسجل الين الياباني ارتفاعاً بنحو 0.7% ليصل إلى 158.50 مقابل الدولار، في حين قفز الدولار الأسترالي 1.2%، وصعد نظيره النيوزيلندي 1.1%.
وبحسب تقارير، شكلت عودة ما يُعرف بـ"الإقبال على المخاطر" العامل الأساسي خلف هذه الحركة، حيث تدفقت السيولة نحو أصول ذات عوائد مرتفع مثل الأسهم والعملات المرتبطة بالسلع.
إلا أن محللين حذروا من أن هذه التحركات قد تكون مؤقتة، حيث أن اتفاق الهدنة لا يزال في مراحله الأولى ويعتمد على تنفيذ شروط منها إعادة فتح مضيق هرمز. وأشار رئيس استراتيجية العملات في أحد البنوك الأسترالية إلى احتمال تذبذب الأسواق خلال الأيام المقبلة.
ويظل الاتجاه القادم للدولار، وفقاً للتحليلات، مرهوناً بمسار المفاوضات بين واشنطن وطهران وقرارات السياسة النقدية الأمريكية.