قد يشهد المعدن الأصفر ارتفاعًا صاعقًا إلى نطاق يتراوح بين 5500 و6000 دولار للأوقية بنهاية العام، وفق توقعات أحد الخبراء، فيما ترقب الأسواق العالمية انتهاء مهلة رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب لطهران بشأن مضيق هرمز.
شهدت تعاملات صباح الثلاثاء حالة من الاستقرار الحذر في أسعار الذهب العالمية، مع تراجع طفيف بلغ 0.1%. وبلغ سعر الأوقية في المعاملات الفورية نحو 4640.93 دولارًا، بينما هبطت العقود الآجلة الأمريكية تسليم يونيو إلى 4666.70 دولار.
تسيطر حالة انتظار ثقيلة على الأسواق، حيث يترقب المتداولون الموعد النهائي الذي حدده الرئيس ترامب لإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الشرايين الحيوية لتجارة النفط عالميًا. التوتر المستمر بين واشنطن وطهران، مع رفض إيران للضغوط وتهديدات أمريكية بالتصعيد، وضع الأسواق – بحسب تقارير – في حالة تحوط دفعت المستثمرين للتمسك بالذهب كملاذ تقليدي.
ومع استقرار أسعار النفط فوق 110 دولارات للبرميل، تتعقد الصورة بالنسبة للذهب. تشير التوقعات إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يتجه نحو تشديد السياسة النقدية، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب. تصريحات مسؤولين في الفيدرالي أظهرت تحولًا نحو القلق من التضخم أكثر من البطالة، مما يدفع الأسواق لتقليص رهانات خفض الفائدة ويحد من مكاسب الذهب رغم الدعم الجيوسياسي.
تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى محضر اجتماع الفيدرالي المرتقب وبيانات التضخم الرئيسية، التي ستحدد مسار أسعار الفائدة وبالتالي مسار الذهب. كما يظل مسار الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة مع اقتراب موعد الحسم بشأن مضيق هرمز، عنصرًا حاسمًا قد يغير موازين الأسواق خلال ساعات.
بحسب إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة "تاستي لايف"، فإن الذهب قد يعيد تشكيل مسار مستقل عن بقية الأسواق، ويشير إلى إمكانية وصوله إلى نطاق يتراوح بين 5500 و6000 دولار للأوقية بنهاية العام إذا استمرت الظروف الحالية. هذا يعكس تحوّلًا في النظرة إلى الذهب، ليس فقط كملاذ آمن، بل كأصل استثماري قد يتحرك وفق سردية خاصة به.
شهدت المعادن النفيسة الأخرى، مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم، تراجعًا طفيفًا أيضًا، ما يعكس حالة عامة من الحذر في السوق حيث ينتظر المستثمرون إشارات أكثر وضوحًا قبل إعادة تموضع استثماراتهم.