تدفع الأمطار الغزيرة التي تشهدها عدة محافظات يمنية، آلاف العائلات، خاصة النازحة منها، إلى أوضاع إنسانية "صعبة ومأساوية"، بعد أن غمرت المياه منازلهم الطينية وخيامهم، وأتلفت مخزونهم الغذائي ومستلزمات إيوائهم الأساسية، في مشهد يهدد بموجة نزوح جديدة.
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بتعرض محافظة أبين جنوبي اليمن لأضرار واسعة، حيث غمرت المياه مساكن المواطنين في دلتا أبين والمنازل المبنية من الطين والقش، كما تضررت مديريات زنجبار وخنفر بشكل كبير، حيث غمرت المياه مخيمات النازحين.
وأدى تدفق السيول الجارفة إلى شلل كامل في حركة النقل، حيث توقفت حركة السير والشاحنات في مديرية أحور بأبين، مما أعاق تنقل المسافرين القادمين من حضرموت وعدن ودول الخليج، كما انقطع الطريق الرابط بين ساحل ووادي حضرموت.
وفي محافظة شبوة، أعلنت السلطات المحلية وقوع أضرار كبيرة في البنية التحتية جراء الأمطار، شملت انقطاع شبكة الكهرباء وسقوط أعمدة وجرف للتربة.
ورداً على التطورات، وجهت الحكومة اليمنية الجهات المختصة برفع الجاهزية لمواجهة تداعيات الأمطار في عدة محافظات، كما بدأت سلطات محافظة المهرة حملة ميدانية لإزالة المخلفات والترسبات من الجسور والعبارات.
وتأتي هذه الكارثة الطبيعية في وقت لا تزال البلاد تعاني من تداعيات الصراع المسلح، حيث سجلت الفترة نفسها سقوط صاروخ باليستي في محافظة الجوف، ومقتل جنديين في جبهات محافظة تعز، وإصابة مواطن في قصف استهدف الحديدة، إضافة إلى حادثة مأساوية أودت بحياة ثلاث فتيات شقيقات غرقاً في بركة مياه بمحافظة حجة.
وحذر مركز جنيف للسياسات الأمنية في وقت سابق من أن حرب اليمن تتحول إلى "أزمة إقليمية تهدد الاقتصاد العالمي".