أكثر من 13 مليون شخص في مختلف المحافظات اليمنية باتوا مستفيدين من مشاريع الطاقة التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وفق ما كشف مساعد مشرف البرنامج المهندس حسن العطاس. هذا الرقم الهائل يأتي في سياق حوار رفيع دشنته الرياض، يستهدف تحويل هذا الدعم إلى شراكة استثمارية طويلة الأمد مع القطاع الخاص لإنهاء النقص الحاد في الكهرباء.
استضافت العاصمة السعودية الرياض فعاليات هذا الحوار لمدة يومين، بدعم ورعاية البرنامج السعودي نفسه وبالشراكة مع مجموعة البنك الدولي. هدف الحوار الأساسي هو النهوض بقطاع الكهرباء في اليمن وتوسيع الشراكة القائمة مع القطاع الخاص، للتعامل مع النقص الحاد في الطاقة وفتح أبواب الاستثمار في هذا المجال الحيوي.
انعقد الحوار في وقت تشهد فيه المدن اليمنية، وعلى رأسها العاصمة المؤقتة عدن، تدهوراً مستمراً في خدمة الكهرباء. أسباب هذه الأزمة تتمثل في تقادم البنية التحتية، نقص الوقود، ارتفاع تكاليف التوليد، بالإضافة إلى محدودية الاستثمارات في القطاع خلال سنوات الصراع الماضية.
من جانب الحكومة اليمنية، استعرض وزير الكهرباء والطاقة المهندس عدنان الكاف أجندة الإصلاحات التي تتبناها الحكومة لرفع القدرات التوليدية وفق مبادئ الحوكمة، وفتح المجال أمام مشاركة منظمة للقطاع الخاص عبر نماذج متعددة تتناسب مع الواقع اليمني. وأكد الكاف أن الحكومة تمضي في تنفيذ إصلاحات حقيقية لتحويل قطاع الكهرباء إلى ركيزة تنموية مستدامة، مشيداً بالدعم السعودي والدولي المقدم.
وزيرة التخطيط والتعاون الدولي الدكتورة أفراح الزوبة أكدت أن قطاع الكهرباء يمثل محوراً رئيسياً في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وإعادة الإعمار للفترة بين 2027 و2031، مشيرة إلى أن تحسين خدمات الكهرباء مدخل أساسي لتحقيق التعافي الاقتصادي وتحسين الخدمات العامة وتوفير مقومات جذب الاستثمارات. كما ثمنت الدعم السعودي المتواصل وجهود البرنامج السعودي والشراكة مع البنك الدولي، معتبرة القطاع الخاص شريكاً استراتيجياً طويل الأمد في عملية التعافي.
أكد وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول أهمية إصلاح قطاع الكهرباء، حيث أن التحسن فيه ينعكس على مجمل الأوضاع الاقتصادية ويعزز التنمية والتنافسية الصناعية. وأشار الأشول إلى أن الحكومة تعمل على تسهيل إجراءات تسجيل الشركات وتحسين بيئة التجارة والاستثمار، مع توجه يقوم على الانتقال التدريجي من الاعتماد على المساعدات إلى اقتصاد قائم على التجارة والاستثمار والشراكة.
وفي سياق النقاشات، أكد المهندس حسن العطاس أن قطاع الطاقة شريان أساسي للقطاعات الحيوية الأخرى، وأن تحسين خدمات الكهرباء جزء محوري من جهود التعافي الاقتصادي وتحسين جودة الحياة في اليمن. بالإضافة إلى المشاريع التي استفاد منها 13 مليون شخص، أشار العطاس إلى استمرار تقديم منح المشتقات النفطية منذ عام 2018 لدعم تشغيل محطات الكهرباء.