بين خيارات العالم، وقف الاتحاد الدولي للجمباز (FIG) أمام معادلة واضحة: مصر هي الوجهة الأمثل لتنظيم أكبر تجمع لنخبته العالمية. وكانت الأرقام الصادمة التي بدأت تتدفق إلى القاهرة هي التفسير العملي لهذا الاختيار الحصري: 128 بطلاً ولاعبة من 33 دولة، وهم الآن على أرض العاصمة المصرية، جاهزين لخوض كأس العالم للجمباز الفني "القاهرة 2026".
لم يكن هذا التجمع الأضخم من نوعه على الأرض المصرية محض صدفة، بل إعلاناً ملموساً عن ثقة المنظمة الدولية التي تضع إشرافها المباشر على البطولة. لقد أكد الاتحاد المصري للجمباز، برئاسة الدكتور إيهاب أمين، اكتمال وصول جميع الوفود المشاركة، معلناً عن موعد لا يحتمل التأجيل: انطلاق المنافسات رسمياً من 3 إلى 6 أبريل الجاري داخل مجمع الصالات المغطاة في استاد القاهرة الدولي.
وتأتي هذه المحطة العالمية، التي تعد حاسمة في التصنيف العالمي للاعبي الجمباز، لتختبر قدرة مصر على استيعاب هذا الكم من النخبة الرياضية التي تمثل قارات العالم، من البرازيل والصين إلى النرويج والمغرب، مروراً بالولايات المتحدة والهند والعشرات غيرها.
على الجانب الآخر، رفع المنتخب المصري، رجالاً وسيدات، حالة الاستنفار تحضيراً لمواجهة أبرز نجوم العالم. إذ يتأهب لاعبون مثل عمر العربي ومحمد منتصر ومصطفى أحمد ويحيى زكريا وعمر الشبكي وعلي عبد القادر، بينما تستعد اللاعبات جنى هاني وجنى عبد السلام وجودي عبدالله وسيرين أبو الهدى، لاقتناص الميداليات في هذا التجمع التاريخي.
يضع الجهاز الفني الوطني كل رهانه على تحويل عامل الأرض والجمهور إلى محرك للإنجاز، معتمداً على الطفرة التي حققها الجمباز المصري عبر خطط استراتيجية شملت معسكرات خارجية ومشاركات دولية مكثفة.
وهكذا، فإن الجواب العملي على سؤال "لماذا مصر؟" يتحول من مجرد وعد إلى واقع ملموس: لأنها المكان الوحيد القادر على استضافة هذا الحشد العالمي الضخم، وإدارة حدث يضع مصر مرة أخرى في قلب خريطة الفعاليات الرياضية الكبرى.